Skip to main content

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 345

Contributors:

P.345
وهذا غير معروف في اللغة ولا العرف ، إلاّ أن يراد بذلك الثواب والعقاب اللذان يستحقان عليهما فيكون له وجه في التنزيل .

قوله تعالى : * ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ ) * ( 109 ) آية واحدة .

المعنى بقوله : * ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ) * - عن الحسن - النصارى واليهود . وقال الزهري وقتادة : كعب بن الأشرف ، وعن ابن عباس حيّ بن أخطب ، وأبو ياسر بن أخطب . وقوله : * ( فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا ) * قال الحارث بن هشام :
وصفحت عنهم والأحبة فيهم * طمعاً لهم بعقاب يوم سرمد

أي لم أحاربهم لأقبض صفاحهم ، أو أريهم ذلك في نفسي ، ويقال : نظر إليهم صفحاً بقدر ما أبدى صفحته لم يتجاوز . وقوله : * ( مِنْ عِنْدِ أَنفُسِهِمْ ) * قال الزجاج : متعلّق ب‍ * ( وَدَّ كَثِيرٌ ) * لا بقوله : * ( حَسَداً ) * ، لأنّ حسد الإنسان ، لا يكون من غير نفسه ، وقد يجوز أن يتصل بقوله : * ( حَسَداً ) * على التوكيد ، كما قال تعالى : * ( وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ) * ( 1 ) ويحتمل

Footnote
( 1 ) - الأنعام : 38 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — Page 345 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان