تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨

وقوله : * ( فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) * يعني قل يا محمّد ليهود بني إسرائيل إذا قلت لهم آمنوا - قالوا لك نؤمن بما أنزل علينا - : لم تقتلون إن كنتم مؤمنين بما أنزل الله عليكم - أنبياءه - وقد حرّم عليكم في الكتاب الّذي أنزل عليكم قتلهم ، بل أمركم فيه باتباعهم وطاعتهم وتصديقهم ، وفي ذلك تكذيب لهم في قولهم نؤمن بما أنزل علينا ، وتعيير عليهم . وقوله : * ( فَلِمَ تَقْتُلُونَ ) * وإن كان بلفظ الاستقبال المراد به الماضي ، بدلالة قوله : من قبل ، وذلك لما مضى ، كما قال : * ( وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ ) * ( 1 ) أي ما تلت . قال الشاعر :

ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت عنه وقلت لا يعنيني ( 2 )
وفي رواية أخرى ثمت ، قلت يريد بقوله ولقد أمر بدلالة قوله : فمضيت ولم يقل فأمضى ، وقال آخر :
وانّي لآتيكم تشكر ما مضى * من الامر واستيجاب ما كان في غد ( 3 )
يعني بذلك ما يكون في غد . قال الحطيئة :
شهد الحطيئة حين يلقى ربه * انّ الوليد أحق بالعذر ( 4 )
يعني يشهد ، وقال آخر :
هامش
( 1 ) - البقرة : 102 .
( 2 ) - قائله رجل من بني سلول . سيبويه : 416 ، وشرح شواهد المغني وغيرها كثير ، وروايتهم جميعاً ثمت بدل عنه .
( 3 ) - قائله الطرماح بن حكيم الطائي ، ديوانه : 146 . واللسان ( كون ) وروايته الاستنجاز بدل استيجاب .
( 4 ) - ديوانه : 85 ، وأنساب الأشراف 5 : 32 . من قصيدة قالها في الوليد بن عقبة بن أبي معيط - وكان قد حدّه عثمان بن عثمان على شرب الخمر - .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 298 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان