تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤

والثاني : أن تكون * ( أو ) * بمعنى الواو ، وتقديره فهي كالحجارة وأشدّ قسوة ، كما قال : * ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) * ( 1 ) ومثله قول جرير :

نال الخلافة أو كانت له قدراً * كما أتى ربه موسى على قدر ( 2 )
وقال توبة ابن الحمير :
وقد زعمت ليلى بأنّي فاجر * لنفسي تقاها أو عليها فجورها ( 3 )

أي وعليها ، ومثله قوله تعالى : * ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ . . . ) * الآية ( 4 ) . والثالث : أن يكون المراد الابهام على المخاطبين كما قال أبو الأسود الدؤلي :

أحب محمّداً حباً شديداً * وعباساً وحمزة والوصيا فإن يك حبهم رشداً أصبه * ولست بمخطئ إن كان غيا ( 5 )

وأبو الأسود لم يكن شاكاً في حبهم ولكن أبهم على من خاطبه . وقيل لأبي الأسود حين قال ذلك : شككت ؟ قال كلاّ ، ثم استشهد بقوله تعالى : * ( قُل اللَّهَ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ) * ( 6 ) أفتراه كان شاكاً حين أخبر بذلك .

هامش
( 1 ) - الصافات : 147 .
( 2 ) - ديوانه 1 : 124 والممدوح هو عمر بن عبد العزيز . وروايته إذ كانت .
( 3 ) - الأغاني 10 : 65 وغيرها .
( 4 ) - النور : 31 .
( 5 ) - ديوانه : 32 ، والأغاني 1 : 113 ورواية الديوان وفيهم أسوة ان كان غياً .
( 6 ) - سبأ : 24 .
إكمال النقصان من تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 254 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان