تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة تفسير منتخب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨

في المسجد فسقط عليه وعلى أصحابه سقف ، فمات هو وجماعة معه تحت الهدم سنة 18 ( 1 ) . 77 - مسروق : هو ابن الأجدع ابن عائشة الوداعي الهمذاني الكوفي ، قال : لقيت عمر فقال : ما اسمك ؟ فقلت : مسروق بن الأجدع ، قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : الأجدع شيطان ، أنت مسروق بن عبد الرحمن ، قال الشعبي : فرأيته في الديوان ( 2 ) مسروق بن عبد الرحمن . وعداده في كبار التابعين ، وفي المخضرمين الذين أسلموا في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت عائشة قد تبنّته ، فسمّى بنته عائشة ، وكان لا يعصي ابنته شيئاً ، وقالت له عائشة : يا مسروق إنّك من ولدي ، إنّك لمن أحبّهم إليَّ . . . وكان إذا قيل له : أبطأت عن عليّ وعن مشاهده فيقول : أرأيتم لو أنّه حين صفّ بعضكم لبعض فنزل بينكم ملك وقال : * ( وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) * ( 3 ) أكان ذلك حاجزاً لكم ؟ قالوا : نعم ، قال : فوالله لقد نزل ملك كريم على لسان نبيّكم ، وإنّها لمحكمة ما نسخها شيء ( 4 ) . أقول : وهذا نموذج من استدلال جهلة المتفيهقة من النواصب ، مع الإعراض عن قوله تعالى : * ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى

هامش
( 1 ) - تهذيب التهذيب 9 : 374 .
( 2 ) - الديوان : الكتاب الذي يكتب فيه أسماء الجيش وأهل العطاء والعمّال .
( 3 ) - النساء : 29 .
( 4 ) - طبقات ابن سعد 8 : 197 - 205 ط الخانجي بمصر ، وسير أعلام النبلاء للذهبي 5 : 100 - 106 ط دار الفكر .