قلت : كان من علماء الحديث ، لكنه له مناكير وغرائب ، [ وحديثه ] ( 1 ) في صحيح
البخاري في موضعين : في الصلح ، وفيمن شهد بدرا ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ،
حدثنا إبراهيم بن سعد - والظاهر أنه ابن كاسب . وقائل يقول : هو يعقوب بن إبراهيم
الدورقي . فأما من قال بقلة معرفة هو يعقوب بن محمد بن سعد أو هو يعقوب بن محمد
الزهري فقد أخطأ .
عبد الله بن إسحاق المدائني ، حدثنا مضر بن محمد ، سألت يحيى بن معين عن
ابن كاسب ، فقال : ثقة . وقال القاسم بن عبد الله بن مهدي : قلت لأبي مصعب
عمن أكتب بمكة ؟ قال : عليك بشيخنا أبى يوسف يعقوب بن حميد بن كاسب .
قال ابن عدي : يعقوب لا بأس به وبروايته ، هو كثير الحديث ، كثير الغرائب ،
كتبت مسنده عن القاسم بن مهدي صنفه على الأبواب ، وفيه من الغرائب والنسخ
والأحاديث العزيزة وشيوخ أهل المدينة ممن لا يروى عنهم غيره .
وقال العقيلي وغيره : كان يعقوب بن كاسب بمكة . وقال زكريا بن يحيى الحلواني :
رأيت أبا داود السجستاني قد جعل حديث يعقوب بن كاسب وقايات على ظهور
كتبه ، فسألته عنه ، فقال : رأينا في مسنده أحاديث أنكرناها فطالبناه بالأصول فدافعناه ،
ثم أخرجها بعد فوجدنا الأحاديث في الأصول مغيرة بخط طري ، كانت مراسيل
فأسندها وزاد فيها .
قال العقيلي : حدثنا زكريا فذكرها ، وقال : حدثنا الفريابي ، حدثنا يعقوب
ابن حميد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن النعمان بن ثابت ، عن يعلى بن عطاء ،
عن عمارة بن حديد ، عن صخر الغامدي - مرفوعا : اللهم بارك لامتي في بكورها . انفرد
به يعقوب . وقد رواه شعبة ، وهشيم عن يعلى ، عن عمارة .
مات ابن كاسب سنة إحدى وأربعين ومائتين .
هامش
( 1 ) ساقط من س .