حتى يجئ قوم من ههنا - وأومأ بيده نحو المشرق أصحاب رايات سود - يسألون
الحق ولا يعطونه مرتين أو ثلاثا ، فيقاتلون فيعطون ما سألوا فلا يقتلون حتى يدفعوها
إلى رجل من أهل بيتي يملؤها عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فمن أدرك ذلك منكم
فليأته ولو حبوا على الثلج .
قلت : هذا ليس بصحيح ، وما أحسن ما روى أبو قدامة : سمعت أبا أسامة
يقول في حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات : لو حلف عندي خمسين يمينا قسامة
ما صدقته ، أهذا مذهب إبراهيم ! أهذا مذهب علقمة ! أهذا مذهب عبد الله .
أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع ، قالا : حدثنا هشيم ، أخبرنا يزيد بن أبي زياد ،
حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن أبي سعيد الخدري - أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم سئل عما يقتل المحرم . قال : الحية والعقرب والفويسقة ( 1 ) ، ويرمى الغراب ولا يقتله ،
والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي . لفظ أبى داود ، وقد حسنه الترمذي .
ابن فضيل ، حدثنا يزيد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة ، قال :
تغنى معاوية وعمرو بن العاص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم اركسهما في الفتنة
ركسا ، ودعهما في النار دعا .
غريب منكر .
محمد بن آدم المصيصي ، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي ، عن يزيد بن أبي زياد ،
عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعا : من شرب الخمر لم تقبل له صلاة سبعا ،
فإن مات فيهن مات كافرا ، وإن هي أذهبت عقله عن شئ من القرآن لم تقبل له صلاة
أربعين يوما . وإن مات فيهن مات كافرا . قال ابن عدي : يزيد بن أبي زياد مولى
بني هاشم يكنى أبا عبد الله .
علي بن المنذر ، حدثنا ابن فضيل ، قال : كان يزيد بن أبي زياد من أئمة الشيعة
الكبار .
قلت : روى عنه ابن فضيل حديث الرايات السود .
هامش
( 1 ) الفويسقة : الفأرة ، تصغير فاسقة ( النهاية ) .