توفى وهب سنة أربع عشرة ومائة .
وقد ضعفه الفلاس وحده / ووثقه جماعة . قال سفيان بن عيينة ، عن عمرو [ 394 ]
ابن دينار ، قال : دخلت على وهب بن منبه داره بصنعاء ، فأطعمني من جوزة في
داره ، فقلت : وددت أنك لم تكن كتبت في القدر كتابا . قال : وأنا والله
لوددت ذلك .
قال الجوزجاني : كتب كتابا في القدر ثم ندم . وقال أحمد بن حنبل : كان يتهم
بشئ من القدر ، ثم رجع .
وروى عبد الرزاق بن همام ، عن أبيه - أنه سمعه يقول : حج عامة الفقهاء سنة
مائة ، وحج وهب ، فلما صلوا العشاء أتاه نفر فيهم : عطاء ، والحسن البصري ،
وهم يريدون أن يذاكروه القدر ، فافتن في باب من الحمد ، فما زال فيه حتى طلع
الفجر ، فافترقوا ولم يسألوه .
وروى حماد بن سلمة ، عن أبي سنان : سمعت وهب بن منبه يقول : كنت أقول
بالقدر حتى قرأت بضعة وسبعين كتابا من كتب الأنبياء في كلها : من جعل لنفسه
شيئا على المشيئة فقد كفر ، فتركت قولي .
قال أبو عاصم النبيل : حدثنا أبو سلام عن وهب ، قال : العلم خليل المؤمن ،
والحلم وزيره ، والعقل دليله ، والصبر أمير جنوده ، والرفق أبوه ، واللين أخوه .
9434 - وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب
ابن أسد بن عبد العزى بن قصي القاضي ، أبو البختري القرشي المدني . عن هشام
ابن عروة ، وجعفر بن محمد . وعنه المسيب بن واضح ، والربيع بن ثعلب ، وجماعة .
سكن بغداد ، وولى قضاء عسكر المهدى ، ثم قضاء المدينة ، ثم ولى حربها ( 1 )
وصلاتها ، وكان جوادا ممدحا ، لكنه متهم في الحديث .
هامش
( 1 ) في ل : حرسها . وفى ه : حريمها . والمثبت في س ، ن .