وقال أبو زرعة : رحم الله أحمد بن حنبل ، بلغني أنه كان في قلبه غصص من
أحاديث ظهرت عن المعلى بن منصور ، كان يحتاج إليها . وكان المعلى طلابة للعلم ،
رحل ، وعنى ( 1 ) . وهو صدوق .
قلت : وتفقه على القاضي أبى يوسف ، وبرع ، فأتقن الحديث والرأي .
وقال ابن معين : ثقة . وقال أحمد العجلي : ثقة ، صاحب سنة ، نبيل ، طلبوه للقضاء
غير مرة فأبى .
وقال يعقوب بن شيبة : ثقة ، متقن ، فقيه .
وقال ابن عدي : لم أر له حديث منكرا .
عباس ، عن ابن معين ، قال : وكان المعلى بن منصور يوما يصلى ، فوقع على
رأسه كور الزنابير ، فما التفت ولا انفتل ، حتى أتم صلاته ، فنظروا فإذا رأسه قد صار
هكذا من شدة الانتفاخ .
وقد انفرد معلى بحديث في سنن أبي داود يرويه عن عبد الله بن المبارك ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أم حبيبة : أن النجاشي زوجها بالنبي صلى الله
عليه وسلم . خالفه علي بن الحسن بن شقيق ، فرواه عن ابن المبارك . فقال : عن
يونس ، عن الزهري ( 2 ) ، فأرسله .
وقد لحق البخاري معلى ، وسمع منه القليل .
توفى سنة إحدى عشرة ومائتين .
8677 - معلى بن مهدي . سكن الموصل ، وحدث عن أبي عوانة ، وشريك .
وعنه أبو يعلى ، وجماعة . وهو بصرى .
قال أبو حاتم : يأتي أحيانا بالمناكير .
قلت : هو من العباد الخيرة ، صدوق في نفسه .
مات سنة خمس وثلاثين ومائتين .
هامش
( 1 ) في تاريخ بغداد : وعنى به .
( 2 ) ه : الزبيري .