روى عن ثابت ، عن أنس ، قال : اجتمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم نساؤه
فجعل يقول الكلمة كما يقول الرجل عند أهله ، فقالت إحداهن : كان هذا حديث
خرافة ، فقال : أتدرين ما حديث خرافة ؟ قالت : لا ، قال : إن خرافة كان رجلا
من بنى عذرة ، فأصابته الجن ، فكان فيهم حينا ، ثم رجع إلى الانس فكان يحدث
بأشياء تكون في الجن ، فحدث أن جنيا أمرته أمه أن يتزوج . فقال : إني أخشى
أن يدخل عليك من ذلك مشقة ، فلم تدعه حتى زوجته امرأة لها أم ، فكان يقسم
لامرأته ليلة وعند أمه ليلة ، فكان ليلة عند امرأته وأمه وحدها ، فسلم عليها مسلم
فردت [ عليه ] ( 1 ) السلام ، فقال : هل من مبيت ؟ قالت : نعم . قال : فهل من عشاء ؟
قالت : نعم . قال : فهل من محدث ؟ قالت : نعم ، أرسل إلى ابني فيحدثكم . قال :
فما هذه الخشفة ( 2 ) التي نسمعها في دارك ؟ قالت : هذه إبل وغنم . قال أحدهما
لصاحبه : أعط متمنيا ما تمنى . قال : فأصبحت وقد ملئت دارها غنما وإبلا . قال :
قرأت ابنها خبيث النفس ، فقالت : ما شأنك ! لعل امرأتك كلمتك أن تحولها إلى
منزلي . قال : نعم . قالت : فحولني إلى منزلها ، ففعل .
قال : فلبثا ( 3 ) حينا ، ثم إنهما جاءا إلى امرأته والرجل عند أمه . قال : فسلم مسلم ،
فردت السلام . فقال ( 4 ) : هل من مبيت ؟ قالت : لا . قال : فهل من عشاء ؟ قالت :
لا . قال : فهل من انسان يحدثنا ؟ قالت : لا . قال : فما هذه الخشفة التي نسمعها
في دارك ؟ قالت : هذه السباع . فقال أحدهما لصاحبه : أعط متمنيا ما تمنى وإن
كان شرا ، فملئت دارها سباعا ، فأصبحت وقد أكلتها .
قال ابن حبان : حدثناه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم - بن سالم ، حدثنا محمد بن
موسى ، حدثنا عاصم بن علي بن عاصم ، حدثنا عثمان بن معاوية ، حدثنا ثابت .
قلت : وفي مسند أحمد ، عن أبي النضر ، حدثنا أبو عقيل الثقفي عبد الله بن عقيل ،
هامش
( 1 ) ليس في س .
( 2 ) الخشفة : الحس والحركة ( النهاية ) .
( 3 ) ل : فلبثنا .
( 4 ) ل ، ه : قال .