قال يحيى : العجب من ابن إسحاق يحدث عن أهل الكتاب ، ويرغب من شرحبيل .
وقال أحمد بن حنبل . حدثنا يحيى ، قال : وقال هشام بن عروة أهو كان يدخل
على امرأتي - يعنى محمد بن إسحاق / وامرأته فاطمة بنت المنذر .
قلت : وما يدرى هشام بن عروة ؟ فلعله سمع منها في المسجد ، أو سمع منها
وهو صبي ، أو دخل عليها فحدثته من وراء حجاب ، فأي شئ في هذا ؟ وقد كانت
امرأة قد كبرت وأسنت .
وقال على : سمعت يحيى القطان يقول : دخل ابن إسحاق على الأعمش وكلموه فيه ،
ونحن جلوس ، ثم خرج علينا الأعمش وتركه في البيت ، فلما ذهب قال الأعمش :
قلت له شفيق . قال : قل أبو وائل . قال ( 1 ) : زودني من حديثك إلى المدينة .
قلت له : صار حديثي طعاما .
وقال على : سمعت ابن عيينة يقول : ما سمعت أحدا يتكلم في ابن إسحاق إلا
[ في قوله ] ( 2 ) في القدر . وقال علي : سمعت يحيى يقول : حجاج بن أرطاة ،
وابن إسحاق ، وأشعث بن سوار دونهما .
وقال ابن أبي فديك : رأيت ابن إسحاق يكتب عن رجل من أهل الكتاب .
قلت : ما المانع من رواية الإسرائيليات عن أهل الكتاب مع قوله صلى الله عليه
وسلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . وقال إذا حدثكم أهل الكتاب فلا
تصدقوهم ولا تكذبوهم ، فهذا إذن نبوي في جواز سماع ما يأثرونه في الجملة ، كما
سمع منهم ما ينقلونه من الطب ، ولا حجة في شئ من ذلك ، إنما الحجة في
الكتاب والسنة .
وقال أحمد : هو كثير التدليس جدا . قيل له : فإذا قال أخبرني وحدثني فهو ثقة ؟
قال : هو يقول أخبرني ويخالف . فقيل له : أروى عنه يحيى بن سعيد ؟ قال : لا .
ومن مناكيره : عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : يزكى عن العبد النصراني .
هامش
( 1 ) ه : قال : وقال زودني .
( 2 ) ساقط في س .