في أخباره ألزقت به تلك الموضوعات ، وحمل الناس عليه في الجرح ، فلا يجوز عندي
الاحتجاج بروايته كلها بحال .
ومات سنة ثلاث ومائتين .
ولعثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم : إذا غاب القمر قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد
الشفق فهو لليلتين .
قال ابن أبي داود - في كتاب شريعة المغازي : حدثنا الحسن بن أحمد الحراني ،
حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا منتصر بن دينار ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ،
قال : وجه سعد بن أبي وقاص نضلة بن معاوية الأنصاري في ثلاثمائة ، فأغاروا على حلوان
فافتتحها ، ثم قام نضلة فنادى بالأذان فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، إذا سمع صوتا من
الجبال لا ترى معه صورة : كبرت كبيرا يا نضلة . فقال : أيها الكلام الطيب ، قد
سمعنا كلامك حسنا ، أمن الملائكة أنت أم طائف ؟ فبرز لهم شيخ من شعب من
تلك الشعاب في طمرين من صوف ، فقال : السلام عليكم . فقال له نضلة : من أنت
يرحمك الله ؟ قال : أنا زريب بن برثملى ، وصى عيسى بن مريم ، دعا لي بالبقاء إلى نزوله
من السماء ، فأقرئ عمر السلام وقل له : إن ظهر خصال ( 1 ) وأنت في الاسلام فالهرب الهرب
الحديث .
فهذا لم يصح ، وسنده مظلم .
قلت : لم يرو ابن حبان في ترجمته شيئا ، ولو كان عنده له شئ موضوع لأسرع
بإحضاره ، وما علمت أن أحدا قال في عثمان بن عبد الرحمن هذا : إنه يدلس عن الهلكى ،
إنما قالوا : يأتي عنهم بمناكير ، والكلام في الرجال لا يجوز إلا لتام المعرفة تام الورع ،
وكذا أسرف فيه محمد بن عبد الله بن نمير ، فقال : كذاب .
5533 - عثمان بن عبد الرحمن بن أبان . يروى عن جده .
قال أبو حاتم : ضعيف الحديث .
هامش
( 1 ) هكذا في الأصول .