قد يحصل له ريح وينتفخ منه جوفه ، فلا يعد هذا - وإن كان قد وقع - عيبا ، وإنما
معنا نص على أنه لا يبلى ، وأن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء
عليهم السلام ، بل ويقع هذا لبعض الشهداء رضي الله عنهم .
أما من روى حديث عبد الله البهى ليغض به من منصب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فهذا زنديق ، بل لو روى الشخص حديث : إن النبي صلى الله عليه وسلم
سحر ، وحاول بذلك تنقصا كفر وتزندق ، وكذا لو روى حديث أنه سلم من اثنتين ،
وقال : ما درى كم صلى ! يقصد بقوله شينه ونحو ذلك كفر ، فإن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ، فالغلو والاطراء منهى عنه ، والأدب
والتوقير واجب ، فإذا اشتبه الاطراء بالتوقير توقف العالم وتورع ، وسأل من هو
أعلم منه حتى يتبين له الحق ، فيقول به ، وإلا فالسكوت واسع له ، ويكفيه التوقير
المنصوص عليه في أحاديث لا تحصى ، وكذا يكفيه مجانبة الغلو الذي ارتكبه
النصارى في عيسى ، ما رضوا له بالنبوة حتى رفعوه إلى الإلهية وإلى الوالدية ،
وانتهكوا رتبة الربوبية الصمدية ، فضلوا وخسروا ، فإن إطراء رسول الله صلى
الله عليه وسلم يؤدى إلى إساءة الأدب على الرب . نسأل الله تعالى أن يعصمنا بالتقوى ،
وأن يحفظ علينا حبنا ( 1 ) للنبي صلى الله عليه وسلم كما يرضى .
أبو قرة موسى بن طارق ، عن عبد المجيد بن عبد العزيز ، عن ليث بن سعد ،
عن نافع ، عن ابن عمر - أن النبي صلى الله عليه وسلم أحرم في ثوبين قطريين .
خلاد بن أسلم ، حدثنا ابن أبي رواد ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن
جابر - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أحب الطعام إلى الله ما كثرت عليه
الأيدي .
عبد الله بن أبي الخوارزمي القاضي ، حدثنا إسحاق بن حاتم ، حدثنا عبد المجيد
ابن عبد العزيز ، عن ابن الورد ، عن أبي منصور ، عن أنس - مرفوعا : من عاد
هامش
( 1 ) خ : حب نبينا .