أبا مصعب عنه وأنه يحدث عن سليمان بن بلال ، فقال : كذب ، أنا أكبر منه ،
ما أدركت سليمان .
وقال الحاكم : سمع منه أبو عمرو المستملى بنيسابور سنة ثلاثين ومائتين . وقال
العقيلي : يحدث عن الثقات بالبواطيل ، فحدثنا محمد بن علي ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى ،
حدثنا الليث ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
سرير مشبك بالبردي عليه كساء أسود ، فدخل أبو بكر وعمر والنبي صلى الله عليه
وسلم نائم عليه ، فلما جلس رأيا أثر السرير في جنبه فبكيا ، فقال : ما يبكيكما ؟ قالا :
نبكي يا رسول الله أن هذا السرير قد أثر بجنبك لخشونته ، وكسرى وقيصر على
فرش الديباج ! فقال : إن عاقبة كسرى وقيصر إلى النار وعاقبة سريري هذا
إلى الجنة .
هذا موضوع ، لكنه روى شبهه بإسناد صالح ، قرأته على أبي الطاهر إسماعيل
ابن عبد الرحمن ، أخبركم عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنه قرأ على شهدة أن أبا غالب
الباقلاني أخبرها قال : أخبرنا أبو علي بن شاذان ، أخبرنا أبو سهيل المتوثي ، حدثنا
إسماعيل القاضي ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن
أنس ، قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو على سرير مرمول بشريط ،
وتحت رأسه مرفقة حشوها ليف ، فدخل عليه ناس من أصحابه فيهم عمر . قال :
فاعوج النبي صلى الله عليه وسلم اعوجاجة ، فرأى عمر أثر الشريط في جنب النبي
صلى الله عليه وسلم ، فبكى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما يبكيك ؟ فقال :
كسرى وقيصر يعيشان فيما يعيشان فيه وأنت على هذا السرير ؟ فقال النبي
صلى الله عليه وسلم : أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة ؟ قال : بلى . قال : فهو
والله كذلك .
العقيلي ، حدثنا محمد بن علي ، حدثنا عبد العزيز بن يحيى ، حدثنا الليث
ابن سعد ، عن داود ، عن بصرة بن أبي بصرة ، عن أبي سعيد - مرفوعا : اطلبوا
ميزان الاعتدال — صفحة 637
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٧