العباسية . يروى عن أبي الزبير وغيره . ليس بأهل أن يحمل عنه شئ ، هو شر من
الحجاج وأسفك للدماء ، كان ذا شأن عجيب ، ونبأ غريب ، من شاب دخل إلى
خراسان ابن تسع ( 1 ) عشرة سنة على حمار بإكاف ، فما زال بمكره وحزمه وعزمه ينتقل
[ 110 / 3 ] حتى خرج من مرو بعد عشر ( 2 ) سنين يقود كتائب / أمثال الجبال ، فقلب دولة
وأقام دولة ، وذلت له رقاب الأمم ، وحكم في العرب والعجم ، وراح تحت سيفه ستمائة
ألف أو يزيدون ، وقامت به الدولة العباسية ، وفي آخر أمره قتله أبو جعفر المنصور
سنة سبع وثلاثين ومائة .
4977 - عبد الرحمن بن مسهر ، أخو علي بن مسهر . كان على قضاء جبل ، وكان
خفيف العقل .
قال أبو حاتم : متروك . ومر أبو زرعة بحديث له فضرب عليه . وكذا تركه
النسائي عنده .
هشام بن عروة ، وأشعث بن سوار ، قال أبو داود : هو الذي قال : نعم القاضي
قاضي جبل .
وقال أبو الفرج صاحب الأغاني : أخبرني جعفر بن قدامة ، حدثني محمد بن يزيد
الضرير ، قال : حدثني عبد الرحمن بن مسهر ، قال : ولاني أبو يوسف القاضي قضاء
جبل ، فانحدر الرشيد إلى البصرة ، فسألت من أهل الجبل أن يثنوا على ، فوعدوني
أن يفعلوا ، فلما قرب تفرقوا وأيست منهم ، فسرحت لحيتي ، وخرجت ، فوقفت ،
فوافى أبو يوسف مع الرشيد في الحراقة ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، نعم القاضي قاضي
جبل ، قد عدل فينا وفعل ، وجعلت أثنى على نفسي ، فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك ،
فقال له هارون : مم ضحكت ؟ فأخبره ، فضحك حتى فحص برجليه ، ثم قال : هذا
شيخ سخيف سفلة ، فاعزله ، فعزلني .
فلما رجع جعلت أختلف إليه وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل ، فحدثت الناس عن مجالد
هامش
( 1 ) ل : سبع عشرة .
( 2 ) هذا في ل ، خ . وفي س . عشرين .