ليس بثقة . اتهمه أبو عبد الله بن الأبار ، وكان يقلب بالزرزور . قال الشيخ
الضياء : رأيته بالقاهرة على المنبر ، ورأيت له الأربعين في قضاء الحوائج موضوعة قد
ركب لها أسانيد من طرق البخاري وأبى داود وغيرهما .
قلت : هو أبو البركات المصري الزرزاري الملقب بالزرزور ، صحيح السماع من
السلفي ، وخطيب الموصل .
كذبه الأبار ، وابن مسدى ، والناس .
قال ابن مسدى في معجمه : ذكر أنه لقى أبا النجيب السهروردي بالري ، [ وأنه
سمع منه الرسالة بسماعه من أبى القاسم القشيري ، وأنه سمع بهمذان من عفيفة امرأة
زعم أنه قرأ عليها حلية الأولياء . تفردت به عن أحمد بن سعيد القاساني ، عن أبي
نعيم . وقدم علينا غرناطة سنة سبع وستمائة فسمعوا منه وسمعت منه ، وكان يقول :
مولدي بالموصل على رأس الثلاثين وخمسمائة .
وقد ذكر لي بعض المصريين أنه من أهل دمياط ، وكذلك أبوه .
ومن عجائب تركيباته أنه حدث بالجمع بين الصحيحين للحميدي ، عن أبي الوقت
عبد الأول ، وزعم أنه لقيه بمكة .
وهذا كذب صراح ، ما دخل أبو الوقت مكة . قال : وأعجب من هذا أن علي
ابن أحمد الكوفي كان قد سمع من السلفي ، ودخل الأندلس ، وسمع من ابن بشكوال ،
وخرج أربعين مسلسلات ، ثم قصد الدولة وقدم ختمه بخط أبى عبد الله السوسي
القائم بالدولة ، فقيل [ له ] ( 1 ) : من أين لك هذه ؟ قال : إني تزوجت بمصر بنت بنته ،
فكأنهم أظهروا له القبول وولوه قضاء مالقة ، وقصدها فلما حل بسبتة ليركب
البحر إلى مالقة احتاط متولى سبتة به ، وجعله في مركب ، وأنفذ إلى الإسكندرية ،
فسمع منه أبو البركات الواعظ أربعينه وكتبها ، فوقعت على الأصل الذي فيه سماعه
منه ، فلما غرب أبو البركات أسقط ذكر الكوفي مؤلفها وادعاها لنفسه . وبها افتضح
هامش
( 1 ) ليس في س .