ابن معين ، قال : قد رأى الشعبي رشيد الهجري ، وحبة العرني ، وأصبغ بن نباتة ،
ليس يساوى هؤلاء شيئا .
أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن حبيب بن صهبان ، سمعت عليا على المنبر
يقول : دابة الأرض تأكل بفيها ، وتحدث بأستها . فقال رشيد الهجري : أشهد
أنك تلك الدابة . فقال له على قولا شديدا .
سهل بن محمد العسكري ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، قال : قلت للشعبي : مالك
تعيب أصحاب على ، وإنما علمك عنهم ؟ قال : عمن قلت عن الحارث وصعصعة ؟
قال : أما صعصعة فكان خطيبا ، تعلمت منه الخطب . وأما الحارث فكان حاسبا
تعلمت منه الحساب . وأما رشيد الهجري فإني أخبركم عنه ، إني قال لي رجل اذهب
بنا إليه ، فذهبنا ، فلما رآني قال للرجل : هكذا - وعقد - ثلاثين - يقول كأنه منا .
ثم قال : أتينا الحسن ( 1 ) بعد موت على ، فقلنا : أدخلنا على أمير المؤمنين . قال :
إنه قد مات . قلنا : لا ، ولكنه حي يعرف الآن من تحت الدثار . قال : إذ عرفتم
هذا فأدخلوا عليه ولا تهيجوه .
قال الشعبي : فما الذي أتعلم من هذا .
وقال ابن حبان : رشيد الهجري كوفي ، كان يؤمن بالرجعة . ثم قال ابن حبان :
قال الشعبي : دخلت عليه فقال : خرجت حاجا ، فقلت : لأعهدن بأمير المؤمنين .
فأتيت بيت على فقلت لإنسان : استأذن لي على أمير المؤمنين . قال : أوليس قد مات !
قلت : قد مات فيكم ، والله إنه ليتنفس الآن نفس ( 2 ) الحي . قال : أما إذ عرفت
سر آل محمد فادخل . فدخلت على أمير المؤمنين ، وأنبأني بأشياء تكون . فقال له
الشعبي : إن كنت كاذبا فلعنك الله .
وبلغ الخبر زيادا فبعث إلى رشيد الهجري فقطع لسانه وصلبه على باب دار
عمرو بن حريث .
2785 - رشيد ، أبو موهوب الكلابي . عن حيان بن أبي سلمى . مجهول .
هامش
( 1 ) خ : الحسين .
( 2 ) خ : بنفس .