محمد بن معاوية النيسابوري ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده -
رفعه إذا رأيتم الحريق فكبروا ، فإن ذلك يطفئه .
قال ابن حبان : مولد ابن لهيعة سنة ست وتسعين ، ومات سنة أربع وسبعين
ومائة . وكان صالحا ، لكنه يدلس عن الضعفاء ، ثم احترقت كتبه ، وكان أصحابنا
يقولون : سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة : عبد الله بن وهب ،
وابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد المقرئ ، وعبد الله بن مسلمة القعنبي - فسماعهم صحيح .
وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه ، ولقد حدثني
شكر ، حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ، عن بشر بن المنذر ، قال : كان ابن لهيعة
يكنى أبا خريطة ، وذلك أنه كانت له خريط معلقة في عنقه ، وكان يدور بمصر ،
فكلما قدم قوم كان يدور عليهم ويسألهم .
قال ابن حبان : قد سبرت أخباره في رواية المتقدمين والمتأخرين عنه فرأيت
[ 74 / 3 ] التخليط في رواية المتأخر عنه موجودا وما لا أصل له / في رواية المتقدمين كثيرا ،
فرجعت إلى الاعتبار فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفي ( 1 ) على أقوام رآهم ابن لهيعة
ثقات ، فألزق تلك الموضوعات بهم .
حرملة ، حدثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن
نافع ، عن ابن عمر - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من خرج من الجماعة
قيد شبر فقد خلع ربقة الاسلام عن عنقه حتى يراجعها .
وحدثنا أبو يعلى ، حدثنا كامل بن طلحة ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يحيى بن
عبد الله المعافري ، عن أبي عبد الرحمن الحبلى ، عن عبد الله بن عمرو - أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال في مرضه : ادعوا لي أخي ، فدعى أبو بكر فأعرض عنه ، ثم قال :
ادعوا لي أخي ، فدعى له عثمان ، فأعرض عنه ، ثم دعى له علي فستره بثوبه وأكب
هامش
( 1 ) ه : ضعفاء .