سورة الفتح في : إنا أرسلناك شاهدا ، فقال : حدثنا عبد الله ، حدثنا عبد العزيز بن
[ 197 ] أبى سلمة / ، فقال الوليد بن بكر والكلاباذي واللالكائي : عبد الله هو ابن صالح العجلي .
[ 60 / 3 ] وقال أبو مسعود في الأطراف / : هو ابن رجاء ، فالحديث عند ابن رجاء ، وعند
ابن صالح .
وقال أبو علي الغساني ، وأبو الحجاج المزي - وإليه أذهب : إنه كاتب الليث ،
لان البخاري أكثر عنه ، وصرح به في كتاب الأدب ، وخاصة صرح به في الأدب
بهذا الحديث المذكور ، وقال في حديث الليث : عن جعفر بن ربيعة في قصة
الذي نقر الخشبة ، وجعل فيها الذهب ، ورمى بها في البحر عند فراغه من الحديث :
حدثني عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بهذا ، هكذا جاء مبينا في رواية الحموي ( 3 ) دون رواية
الكشميهني ورواية المستملى .
وله عنه في تاريخه جملة ، وفي تواليفه ، وعلق له في الصحيح أحاديث عن
الليث ، وعن عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون ، ولم نر للبخاري عن العجلي كلمة ،
بل روى في تاريخه عن واحد عنه ، ولما ذكره عمل له ترجمة مختصرة جدا .
وقد أخطأ بعض الحفاظ أيضا ، وزعم أنه القعنبي - أعني عبد الله الذي روى عنه
البخاري في سورة الفتح ، وهكذا الحديث الذي في الجهاد في الصحيح من حديث
ابن عمر - أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل من حج أو غزوة . اختلفوا فيه ،
وهو كاتب الليث .
وقد أخطأ من زعم أن العجلي هذا مات سنة إحدى عشرة . وقد ذكر ابنه أحمد
أنه توفى سنة إحدى عشرة ، بل بقي سنوات بعدها ، فإن المذكورين إنما طلبوا العلم
بعد ذلك . وكذا روى عنه إبراهيم بن دنوقا ، ومحمد بن العباس المؤدب ، وإبراهيم
ابن عبد الله بن الجنيد ، وطائفة لا أعلمهم ، سمعوا الحديث إلا سنة خمس عشرة ،
وبعد ذلك فهو آخر من بقي من أصحاب حمزة من القراء ، أو من آخرهم .
هامش
( 1 ) الضبط في خ .