وقال محمد بن عبد الله القطان : كنت عند محمد بن جرير ، فقال رجل :
ابن أبي داود يقرأ على الناس فضائل علي رضي الله عنه ، فقال ابن جرير : تكبيرة
من حارس .
قلت : وقد قام ابن أبي داود وأصحابه ، وكانوا خلقا كثيرا على ابن جرير ،
ونسبوه إلى بدعة اللفظ ، فصنف الرجل معتقدا حسنا سمعناه ، تنصل ( 1 ) فيه مما قيل
عنه ، وتألم لذلك .
وقد كان أبو بكر من كبار الحفاظ وأئمة الاعلام ، حتى قال الخطيب : سمعت
الحافظ أبا محمد الخلال يقول : كان أبو بكر أحفظ من أبيه [ أبى داود ] ( 2 ) .
وروى ابن شاهين ، عن أبي بكر أنه كتب في شهر عن أبي سعيد الأشج
ثلاثين ألفا .
وقال أبو بكر النقاش - والعهدة عليه : سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول : إن
تفسيره فيه مائة ألف وعشرون ألف حديث .
قلت : ولد سنة ثلاثين ( 3 ) ومائتين ، ورحل به أبوه ، فلقى الكبار ، وسمع عيسى
ابن حماد صاحب الليث بن سعد وطبقته ، وانفرد عن طائفة .
قال أبو بكر أحمد بن إبراهيم / بن شاذان : ذهب أبو بكر إل سجستان ، [ 195 ]
فاجتمعوا عليه ، وسألوه أن يحدثهم ، فقال : ليس معي كتاب . فقالوا : ابن أبي
داود وكتاب ؟ قال : فأثاروني فأمليت [ عليهم من حفظي ] ( 4 ) ثلاثين ألف
حديث ، فلما قدمت قال البغداديون : لعب بأهل سجستان ثم فيجوا فيجا ( 5 )
اكتروه بستة دنانير ليكتب لهم النسخة : فكتبت وجئ بها فعرضت على الحفاظ / [ 56 / 3 ]
فخطؤوني في ستة أحاديث ، منها ثلاثة رويتها كما سمعت .
وقال الحفاظ أبو علي النيسابوري : سمعت ابن أبي داود يقول : حدثت بأصبهان
هامش
( 1 ) ل : يناضل .
( 2 ) ليس في س .
( 3 ) هذا في س ، خ . وفي ل : خمس وثلاثين
( 4 ) ليس في خ .
( 5 ) ل : فتحوا فتحا . . ليكتبوا . والمثبت في س ، خ .