4149 - عباد بن يعقوب [ خ ، ت ، ق ] الأسدي الرواجني الكوفي ، من
غلاة الشيعة ورؤوس البدع ، لكنه صادق في الحديث . عن شريك ، والوليد بن أبي
ثور ، وخلق . وعنه البخاري حديثا في الصحيح مقرونا بآخر ، والترمذي ، وابن ماجة
وابن خزيمة ، وابن أبي داود .
وقال أبو حاتم : شيخ ثقة . وقال ابن خزيمة : حدثنا الثقة في روايته ، المتهم
في دينه عباد .
وروى عبدان الأهوازي عن الثقة أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف . وقال
ابن عدي : روى أحاديث في الفضائل أنكرت عليه . وقال صالح جزرة : كان عباد
ابن يعقوب يشتم عثمان ، وسمعته يقول : الله أعدل من أن يدخل طلحة والزبير الجنة ،
قاتلا عليا بعد أن بايعاه .
وقال القاسم بن زكريا المطرز : دخلت على عباد بن يعقوب - وكان يمتحن من
سمع منه - فقال : من حفر البحر ؟ قلت : الله قال : هو كذلك . ولكن من حفره ؟
قلت : يذكر الشيخ ! فقال : حفره على . قال : فمن أجراه ؟ قلت : الله . قال : هو كذلك
ولكن من أجراه ! قلت : يفيدني الشيخ ! قال : أجراه الحسين - وكان مكفوفا
فرأيت سيفا ، فقلت : لمن هذا ؟ قال : أعددته لأقاتل به مع المهدى . فلما فرغت من سماع
ما أردت منه دخلت فقال : من حفر البحر ؟ قلت : معاوية ، وأجراه عمرو بن العاص ،
ثم وثبت وعدوت ، فجعل يصيح أدركوا الفاسق عدو الله فاقتلوه .
رواها الخطيب ، عن أبي نعيم ، عن ابن المظفر الحافظ ، عنه .
محمد بن جرير ، سمعت عبادا يقول : من لم يتبرأ في صلاته كل يوم من أعداء
آل محمد حشر معهم .
قلت : فقد عادى آل علي آل عباس ، والطائفتان آل محمد قطعا فممن نتبرأ !
بل نستغفر للطائفتين ونتبرأ من عدوان المعتدى ، كما تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم
مما صنع خالد لما أسرع في قتل بنى جذيمة ، ومع ذلك فقال فيه : خالد سيف سله الله
ميزان الاعتدال — صفحة 379
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٩