أمية بن خلف . روى صالح عن أبي هريرة وغيره . قال الأصمعي : كان شعبة لا يروى
عنه وينهى عنه . وقال بشر بن عمر : سألت مالكا عنه ، فقال : ليس بثقة . وروى
عبد الله بن أحمد ، عن يحيى بن معين : ليس بقوى . وقال أحمد : مالك أدرك صالحا
وقد اختلط وهو كبير ، وما أعلم به بأسا من سمع منه قديما ، فقد روى عنه أكابر
أهل المدينة . وقال يحيى القطان : لم يكن بثقة . وقال ابن عيينة : جلست إلى صالح
مولى التوأمة فسألته كيف سمعت أبا هريرة ! كيف سمعت ابن عباس ؟ فقال ( 1 ) : إنه
قد اختلط فتركته . وقال الجوزجاني : سماع ابن أبي ذئب منه قديم . وأما الثوري
فجالسه بعد التغير . وقال النسائي : ضعيف . وروى عباس ، عن ابن معين : ثقة ، وقد
كان خرف قبل أن يموت ، فمن سمع منه قبل فهو ثبت . وقال أحمد بن أبي مريم ،
عن يحيى : ثقة حجة . فقلت له : إن مالكا ( 2 [ تركه فقال : إن مالكا ] 2 ) إنما أدركه
بعد أن خرف ، والثوري إنما أدركه بعد أن خرف ، فسمع منه منكرات ، لكن
ابن أبي ذئب سمع منه قبل أن يخرف .
وقال أبو حاتم : ليس هو بقوى . وقال ابن المديني : ثقة ، إلا أنه خرف وكبر ، فسمع
منه الثوري بعد الخرف ، وسماع ابن أبي ذئب منه قبل ذلك . وقال عثمان بن سعيد ،
عن يحيى : ثقة . وقال ابن حبان : تغير في سنة خمس وعشرين ومائة ، وجعل
يأتي بما يشبه الموضوعات عن الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ، ولم
يتميز فاستحق الترك .
الحميدي قال : سمعت سفيان يقول : لقيت صالحا مولى التوأمة سنة خمس أو ست
وعشرين ومائة أو نحوها ، وقد تغير .
ولقيه الثوري بعدي فجعلت أقول له : أسمعت من ابن عباس ؟ أسمعت
من أبي هريرة ؟ أسمعت من فلان ؟ فلا يجيبني بها . فقال شيخ عنده : إن الشيخ
قد كبر .
هامش
( 1 ) ه : فقال رجل .
( 2 ) ليس في س .