وقال سعدوية : سمعت عبد الله بن المبارك يقول : شريك أعلم بحديث الكوفيين
من سفيان . وقال الدارقطني : ليس شريك بالقوى فيما ينفرد به . وقال أبو توبة الحلبي :
كنا بالرملة فقالوا : من رجل الأمة ؟ فقال قوم : ابن لهيعة . وقال قوم : مالك . فسألنا
عيسى بن يونس - وكان قدم علينا - فقال : رجل الأمة شريك . وكان يومئذ حيا .
وقال أحمد بن حنبل : شريك في أبي إسحاق أثبت من زهير . وروى عثمان بن سعيد ،
عن يحيى ، قال : شريك في أبي إسحاق أحب إلينا من إسرائيل . وقال أبو حاتم :
شريك صدوق ، هو أحب إلى من أبى الأحوص . وله أغاليط .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبا زرعة عن شريك ، يحتج به ؟ فقال : [ كان ] ( 1 )
كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحيانا ، فقال له فضلك الصائغ : إن شريكا حدث
بواسط بأحاديث بواطيل . فقال أبو زرعة : لا تقل بواطيل .
قال الهيثم بن خالد : سمعت شريكا - وذكر له عبد الله بن إدريس وتحريمه
للنبيذ - فقال : أهل بيت جنون ، أحمق ابن أحمق . وكان أبوه ههنا معلما لولد عيسى
ابن موسى / الأمير ، ولقد قال الشعبي لعمه : ما تموت حتى تجن . فما مات حتى [ 168 / 2 ]
كوى رأسه .
وقال ابن المبارك : لما استقضى شريك قال سفيان : أي رجل أفسدوا ؟ قال
منصور بن أبي مزاحم : سمعت شريكا يقول : ترك الجواب في موضعه إذابة
القلب .
وقال إبراهيم بن أعين : قلت لشريك : أرأيت من قال لا أفضل أحدا ؟ قال :
هذا أحمق ، قد ( 2 ) فضل أبو بكر وعمر .
وعن شريك قال : لا يفضل عليا على أبي بكر إلا من كان مفتضحا .
وروى أبو داود الرهاوي أنه سمع شريكا يقول : على خير البشر فمن أبى
فقد كفر .
هامش
( 1 ) ليس في خ .
( 2 ) ه : أليس قد فضل .