من كل ناحية أخرج الله له عينا بعرض الأصبغ ، وشجرة رمان تخرج كل ليلة رمانة ،
فإذا أمسى نزل فتوضأ ، وأخذ تلك الرمانة فأكلها ، ثم قام لصلاته ، فسأل ربه عند
وقت الاجل أن يقبضه ساجدا وألا يجعل للأرض ولا لشئ يفسده عليه سبيلا
حتى يبعثه الله وهو ساجد ففعل ، فنحن نمر عليه إذا هبطنا فنجد في العلم أنه يبعث
فيوقف بين يدي الله فيقول : أدخلوا عبدي الجنة برحمتي ، فنعم العبد كنت ،
فيقول : بل بعملي . فيقول الله لملائكته : قايسوا عبدي بنعمتي عليه وبعمله ، فيجدوا
نعمة البصر قد أحاطت بعبادة خمسمائة سنة وبقيت نعمة الجسد له فيقول : أدخلوا
عبدي النار . فيجر إلى النار فينادى : رب برحمتك أدخلني الجنة ، فيقول : ردوا
عبدي ، فيوقف فيقول : يا عبدي من خلقك ولم تك شيئا ، فيقول : أنت ربى . فيقول :
من أنزلك في جبل وسط اللجة فأخرج لك الماء العذب من الماء الملح ، وأخرج لك
كل ليلة رمانة ، وإنما تخرج في السنة مرة ، وسألته أن يقبضك ساجدا ففعل ؟ فيقول :
أنت . قال : فذلك برحمتي ، وبرحمتي أدخلك الجنة . أدخلوا عبدي الجنة . فنعم العبد
كنت يا عبدي . فأدخله الله الجنة . قال : إنما الأشياء برحمته ( 1 ) يا محمد .
قلت : لم يصح هذا ، والله تعالى يقول : ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون . ولكنه
لا ينجى أحدا عمله من عذاب الله ، كما صح ، بلى ، أعمالنا الصالحة هي من فضل الله
علينا ومن نعمه ، لا بحول منا ولا بقوة ، فله الحمد على الحمد له .
[ 154 / 2 ] 3524 - سليمان بن / يزيد ، أبو المثنى الكعبي الخزاعي . عن أنس وغيره .
قال أبو حاتم : منكر الحديث ، ليس بالقوى . وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج
به ، حكاه ابن الجوزي .
3525 - سليمان بن يسير [ ق ] . ويقال بن أسير . وقيل : ابن قسيم .
ويقال : ابن بشر ، أبو الصباح النخعي الكوفي . عن إبراهيم النخعي ، والحكم .
وعنه شعبة .
هامش
( 1 ) ل : برحمة الله .