أبى بشر ، عن أنس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) : لكل باب منهم
جزء مقسوم - قال : جزء أشركوا بالله ، وجزء شكوا في الله ، وجزء غفلوا عن الله .
منكر جدا .
3517 - [ صح ] سليمان بن مهران [ ع ] الكاهلي الكوفي الأعمش ، أبو محمد
أحد الأئمة الثقات ، عداده في صغار التابعين ، ما نقموا عليه إلا التدليس .
قال الجوزجاني : قال وهب بن زمعة المروزي : سمعت ابن المبارك يقول : إنما
أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق ، والأعمش ( 2 [ لكم ] 2 ) .
وقال جرير بن عبد الحميد : سمعت مغيرة يقول : أهلك أهل الكوفة أبو إسحاق
وأعيمشكم هذا ، كأنه عنى الرواية عمن جاء ، وإلا فالأعمش عدل صادق ثبت ، صاحب
سنة وقرآن ، ويحسن الظن بمن يحدثه ، ويروى عنه ، ولا يمكننا أن نقطع عليه بأنه
علم ضعف ذلك الذي يدلسه ، فإن هذا حرام .
قال علي بن سعيد النسوي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : منصور أثبت أهل الكوفة ،
ففي حديث الأعمش اضطراب كثير .
ورواية الأعمش ، عن أنس ، منقطعة ، ما سمع من أنس ، بل صلى خلفه .
وقال أبو نعيم الحافظ : رأى أنسا ، وابن أبي أوفى ، وسمع منهما .
وقال البزار : سمع من أنس ، ثم أورد حديثا ذكر فيه سماعه منه .
وقال أبو داود : روايته عن أنس ضعيفة .
قلت : وهو يدلس ، وربما دلس عن ضعيف ، ولا يدرى به ، فمتى قال حدثنا
فلا كلام ، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر
عنهم : كإبراهيم ، وابن أبي وائل ، وأبى صالح السمان ، فإن روايته عن هذا الصنف
محمولة على الاتصال .
قال ابن المديني : الأعمش كان كثير الوهم في أحاديث هؤلاء الضعفاء .
مات سنة ثمان وأربعين ومائة .
هامش
( 1 ) سورة الحجر ، آية 44
( 2 ) في ه وحدها .