ومما يدل على اختلاط سعيد قول الجراح بن مخلد : سمعت مسلم بن إبراهيم يقول :
قال لي سعيد بن أبي عروبة : مالك خازن النار من أي حي هو ؟
عبدان الأهوازي ، سمعت أصحابنا يحكون عن مسلم بن إبراهيم قال : كتبت عن
سعيد التصانيف فخاصمني أبى فسجرت التنور وطرحتها فيه .
وقال ابن مهدي : سمع غندر من سعيد بن أبي عروبة - يعنى في الاختلاط .
وقال أبو عمر الحوضي : دخلنا على سعيد بن أبي عروبة أريد أن أسمع منه ،
فسمعت منه كلاما ما سمعته .
قال : الأزد أزد عريضة ، ذبحوا شاة مريضة ، أطعموني فأبيت ، ضربوني فبكيت
فعلمت أنه مختلط ، فلم أسمع منه .
وقال يحيى القطان : سماع خالد بن الحارث من سعيد إملاء . وكان سفيان بن حبيب
عالما بشعبة وسعيد .
وقال حفص بن عبد الرحمن النيسابوري : قال لي سعيد بن أبي عروبة : إذا حدثت
عنى فقل : حدثنا سعيد الأعرج ، عن قتادة الأعمى ، عن الحسن الأحدب .
وقال أحمد بن حنبل : كان قتادة ، وهشام ، وسعيد يقولون بالقدر ، ويكتمونه .
وقال أحمد : لم يسمع سعيد من الحكم ، ولا من حماد ، ولا من عمرو بن دينار ،
ولا من هشام بن عروة ، ولا من زيد بن أسلم ، ولا من إسماعيل بن أبي خالد ، ولا من
عبيد الله بن عمر ، ولا من أبى بشر ، ولا من أبى الزناد . وقد حدث عنهم كلهم -
يعنى يقول : عن ، ويدلس .
روى عن ابن عمار الموصلي ، قال : ليست رواية وكيع والمعافى بن عمران عن سعيد
بشئ ، إنما سمعا منه بعد ما اختلط .
وعن ابن معين قال : إنما سمع منه وكيع في الاختلاط ، فقال لي : رأيتني حدثت
عنه إلا بحديث مستو .
وقال يزيد بن زريع : سمعت ابن أبي عروبة يقول : من لم يسمع الاختلاف
فلا تعده عالما .
ميزان الاعتدال — صفحة 152
مساهمون: الذهبي
ص١٥٢