وكان ممره براهب في صومعة ، فتطلع إليه الراهب فعلمه الاسلام ، فلما بلغ
الخضر زوجه أبوه امرأة ، فعلمها الخضر ، وأخذ عليها - وكان لا يقرب النساء -
فطلقها . ثم زوجه أبوه أخرى فعلمها ، وأخذ عليها ألا تعلم أحدا ، وطلقها ، فكتمت
إحداهما وأفشت ( 1 ) الأخرى ، فقالت : قد رأيت الخضر . فقيل : من رآه معك ؟
قالت : فلان ، فسئل عنه وكان في دينهم قل من يكذب قبل ، فتزوج المرأة الكاتمة
رجل ، فبينما هي تمشط ابنة فرعون إذا سقط المشط فقالت : تعس فرعون ! فأخبرت
أباها ، وكان للمرأة ابن وزوج ، فأرسل إليهم ، فراودوا المرأة وزوجها أن يرجعا عن
دينهما فأبيا . فقال : إني قاتلكم . قالا : إحسانا منك إلينا إن قتلتنا أن تجعلنا في
بيت ، ففعل . فلما أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم وجد ريحا طيبة ، فسأل جبرائيل ،
فأخبره . رواه ثقتان هكذا عن هشام . وقد رواه الوليد بن عتبة ، عن الوليد ، فأسقط
من سنده ابن عباس .
الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة ، عن النضر بن أنس ، عن
بشير بن نهيك ، عن أبي هريرة - مرفوعا : أحد أبوي بلقيس كان جنيا .
روى عباس ، عن ابن معين ، قال : سعيد بن بشير بصرى ، نزل الشام ، وكان
قريبا من عمران القطان .
وقال البخاري وغيره : نراه أتى عبد الرحمن الدمشقي الذي روى عنه هشيم عن
قتادة .
وقال يعقوب الفسوي : سألت أبا مسهر عن سعيد بن بشير ، فقال : لم يكن في
جندنا أحفظ منه ، وهو ضعيف ، منكر الحديث .
وقال ابن نمير : يروى عن قتادة المنكرات ، وذكره أبو زرعة في الضعفاء ،
وقال : لا يحتج به ، وكذا قال أبو حاتم . وقال : تحول من كتاب الضعفاء .
هامش
( 1 ) خ : واقتنت .