ويكذب مع ذلك في الحديث . ثم قال ابن حبان : وأما الشافعي فإنه كان يجالس
إبراهيم في حداثته ، ويحفظ عنه حفظ الصبى ، والحفظ في الصغر كالنقش في الحجر -
فلما دخل مصر في آخر عمره ، وأخذ يصنف الكتب المبسوطة احتاج إلى الاخبار
ولم يكن معه كتبه ، فأكثر ما أودع الكتب من حفظه ، وربما كنى عنه ولا
يسميه في كتبه ، إلى أن قال : وروى إبراهيم ، عن صفوان بن سليم ، عن سعيد
ابن بشار ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : المرء على دين خليله ،
فلينظر أحدكم من يخالل . أخبرناه إبراهيم بن علي بالموصل ، حدثنا بسطام بن جعفر
الموصلي ، حدثنا إبراهيم ، فذكره .
وقد ذكره العقيلي في الضعفاء . وفيه قال هارون بن عبد الله الزهري : حدثنا
إبراهيم بن سعد قال : كنا نسمى إبراهيم بن أبي يحيى - ونحن نطلب الحديث -
خرافة .
وقال أبو همام السكوني : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يشتم بعض السلف . وقال
أحمد بن علي الأبار : حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمن القرمطي ، حدثنا يحيى الأسدي ،
قال : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يملى على رجل غريب ، فأملى عليه لأبي الحويرث
عن نافع بن جبير ثلاثين حديثا ، فجاء بها من أحسن شئ عجب . فقال ابن أبي
يحيى للغريب : قد حدثتك ثلاثين حديثا ، ولو ذهبت إلى ذاك الحمار فحدثك بثلاثة
أحاديث لفرحت بها - يعنى مالكا .
وقال أبو محمد الدارمي : سمعت يزيد بن هارون يكذب إبراهيم ابن أبي
يحيى .
قلت . واسم جده - أبى يحيى - سمعان ، ولإبراهيم رواية عن الكبار : الزهري
وابن المنكدر ، وصالح مولى التوأمة ، وقد روى عنه من شيوخه يزيد بن الهاد .
وآخر من حدث عنه الحسن بن عرفة .
ميزان الاعتدال — صفحة 60
مساهمون: الذهبي
ص٦٠