وقال أحمد : جرير أقل سقطا من شريك . وقال أبو حاتم : جرير يحتج به .
وقال سليمان بن حرب : كان جرير وأبو عوانة ( 1 [ يصلحان أن يكونا راعيي غنم
كانا ] 1 ) يتشابهان في رأى العين ، كتبت عنه أنا ، وابن مهدي ، وشاذان - بمكة .
وقال أبو الوليد : كنت أجالس جريرا بالري ، وكتب عنى حديثين ، فقلت له :
حدثنا ، فقال : لست أحفظ ، وكتبي غائبة ، وأنا أرجو أن أوتى بها ، قد كتبت في
ذاك ، فبينا نحن إذ ذكر يوما شيئا من الحديث ، فقلت : أحسب كتبك قد جاءت !
قال : أجل . فقلت لأبي داود : إن جليسنا جاءته كتبه من الكوفة ، اذهب بنا
ننظر فيها ، فأتيناه فنظرت في كتبه أنا وأبو داود .
قال يعقوب السدوسي : سمعت إبراهيم بن هاشم يقول : ما قال لنا جرير قط
ببغداد : حدثنا ولا في كلمة . وكان ربما نعس ونام ، ثم يقرأ من موضع نعس . ونزل
على بنى المسيب الضبي ، فلما جاء المد كان بالجانب الشرقي ، فقلت لأحمد بن حنبل :
تعبر ؟ فقال : أمي لا تدعني . فعبرت أنا فلزمته ، ولم يكن السندي الأمير يدع
أحدا يعبر ، أي لكثرة المد ، فكنت عنده عشرين يوما ، فكتبت عنه ألفا
وخمسمائة حديث .
قال السدوسي : وذكر لأبي خيثمة إرسال جرير وأنه لا يقول / : حدثنا ،
فقال : لم يكن يدلس ، لأنا كنا إذا أتيناه في حديث الأعمش ، أو منصور ، أو
مغيرة - ابتدأ فأخذ الكتاب وقال : حدثنا فلان ، ثم يحدث عنه ، متهم في حديث
واحد ، ثم يقول بعد منصور منصور ، والأعمش الأعمش حتى يفرغ .
وحدثني عبد الرحمن بن محمد : سمعت الشاذكوني قال : قدمت على جرير
فأعجب بحفظي ، وكان لي مكرما ، وقدم يحيى بن معين والبغداديون الذين معه ،
وأنا ثم ، فرأوا موضعي منه ، فقال له بعضهم : إن هذا بعثه يحيى بن القطان ،
وعبد الرحمن ، ليفسد حديثك .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ليس في خ .