لم يزل مختلطا ، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة أضرب . قال : وروى عن ابن
سيرين ، عن أنس : من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما / أو الربا .
أبو عاصم ، حدثنا محمد بن عمارة بن شبرمة ، قال : لما ولى ابن شبرمة القضاء
كتب إليه إسماعيل بن مسلم : إنه قد أصابني حاجة . فكتب إليه : الحق بنا . فخرج
إسماعيل ، قال : فلما قدمت الكوفة تلقاني ابن المقفع ، فقال : إسماعيل ؟ قلت : إسماعيل .
قال : ما جاء بك بعد هذا السن ؟ قلت : أصابتني حاجة . فكتبت إلى ابن شبرمة
فكتب إلى : الحق بنا نواسك . فقال : استخف بك والله ، لأنك رجل من العجم ،
ولو كنت من العرب لبعث إليك في مصرك ، تملك نفسك على ثلاثة أيام ، لا تأتيه ؟
فقلت : نعم .
فانطلق بي إلى منزله ، فلما كان يوم الثالث أتاني بسبعة آلاف درهم تنقص دريهمات
فأتمها بخلخال ، وقال : خذها ، الآن إن شئت فأقم عندي ، وإن شئت فأته ، وإن
شئت فارجع . فقلت : والله لا آتيه ، ورجعت إلى بلدي .
وروى عباس وغيره ، عن ابن معين : إسماعيل بن مسلم المكي ليس بشئ .
وقال أحمد بن حنبل : ما روى عن الحسن في القراءات ، أما إذا جاء إلى مثل
عمرو بن دينار يسند عنه مناكير ، ويسند عن الحسن عن سمرة مناكير .
وعن علي بن المديني قال : لا يكتب حديثه .
وقال السعدي : واه جدا .
ومن مناكيره . عن عمرو ، عن طاوس ، عن ابن عباس حديث : لا يقتل الوالد
بالولد ، ولا تقام الحدود في المساجد .
وله عن أبي رجاء ، عن ابن عباس حديث : اتقوا النار ولو بشق تمرة .
وله عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عمر حديث : الذباب كله في النار
إلا النحل .
قال ابن حبان : إسماعيل بن مسلم المكي ، أبو ربيعة ، أصله من البصرة ، وليس
ميزان الاعتدال — صفحة 249
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٩