قلت : ولم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم ، وأحسنوا ، فإن
هذا زنديق .
وذكره ابن الجوزي وقال : كان كذابا من الغلاة في الرفض .
قلت : حاشا عتاة الرفض من أن يقولوا : على هو الله ، فمن وصل إلى هذا فهو
كافر لعين من إخوان النصارى ، وهذه هي نحلة النصيرية .
قرأت على إسماعيل بن الفراء وابن العماد ، أخبرنا الشيخ موفق الدين سنة سبع
عشرة وستمائة ، أنبأنا أبو بكر بن النقور ، أنبأنا أبو الحسن العلاف ، أنبأنا أبو الحسن
الحمامي ، حدثنا أبو عمرو بن السماك ، حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار ، حدثنا
إسحاق بن محمد النخعي ، حدثنا أحمد بن عبيد الله الغداني ، حدثنا منصور بن أبي
الأسود ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ، قال : قال على : رأيت النبي
صلى الله عليه وسلم عند الصفا وهو مقبل على شخص في صورة الفيل وهو يلعنه ،
فقلت : من هذا الذي تلعنه يا رسول الله ؟ فقال : هذا الشيطان الرجيم . فقلت : والله
يا عدو الله لأقتلنك ولأريحن الأمة منك . قال : ما هذا جزائي منك .
قلت : وما جزاؤك منى يا عدو الله ! قال : والله ما أبغضك أحد قط إلا شركت
أباه في رحم أمه .
وهذا لعله من وضع إسحاق الأحمر ، فروايته إثم مكرر ، فأستغفر الله العظيم ،
بل روايتي له لهتك حاله .
وقد سرق منه لص ، ووضع له إسنادا .
فقال الخطيب فيما أنبأنا المسلم بن علان وغيره : إن أبا اليمن الكندي أخبرهم ، أنبأنا
أبو منصور الشيباني ، أنبأنا أبو بكر الخطيب ، أخبرني عبيد الله بن أحمد الصيرفي ،
وأحمد بن عمر النهرواني ، قالا : حدثنا المعافى بن زكريا ، حدثنا محمد بن مزيد بن أبي
الأزهر ، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ،
عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : بينا نحن بفناء الكعبة ورسول الله صلى الله عليه
ميزان الاعتدال — صفحة 197
مساهمون: الذهبي
ص١٩٧