تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميزان الاعتدال — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
وسألت البرقاني ( 1 ) عن ابن دوست فقال : كان يسرد الحديث من حفظه ، وتكلموا فيه . وقيل : إنه كان يكتب الاجزاء / ويتربها ليظن أنها عتق ( 2 ) . حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني ، سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول : مكث ابن دوست سبع عشرة سنة يملى الحديث ، وإذا سئل عن شئ أملى من حفظه في معنى ما يسأل عنه . ثم قال عيسى : كان ابن دوست فهما في الحديث ، عارفا بمذهب مالك ، عنده عن إسماعيل الصفار ملء صندوق ، وكان يذاكر بحضرة الدارقطني ، ويتكلم في علم الحديث ، فتلكم فيه الدارقطني بذلك السبب . وكان ابن أبي الفوارس ينكر علينا مضينا إليه وسماعنا منه ، ثم جاء وسمع منه . حدثني الصوري ، قال : قال لي حمزة بن محمد بن طاهر : قلت لخالي أبى عبد الله بن دوست : أراك تملى المجالس من حفظك ، فلم لا تملى من كتابك ؟ فقال : أنظر فيما أمليه : فإن كان فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي ، وإن كان جميعه صوابا فما الحاجة إلى الكتاب ، أو كما قال . مات في رمضان سنة سبع وأربعمائة . 609 - أحمد بن محمد المخرمي ( 3 ) . عن عبد العزيز بن الرماح ، عن ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : لما قتل ابن آدم أخاه قال آدم عليه السلام : تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح تغير كل ذي طعم ولون * وقل بشاشة الوجه المليح قتل قابيل هبيلا أخاه * فوا حربا ( 4 ) مضى الوجه الصبيح فأجابه إبليس : تنح عن البلاد وساكنيها * فبى ( 5 ) في الخلد ضاق بك الفسيح
هامش
( 1 ) ل : الدقاق . ( 2 ) ل : عتيق . ( 3 ) نسخة : المخزومي ( ل ) ، والضبط في اللباب . ( 4 ) ل : فواحزنا . ( 5 ) ل . فها .
ميزان الاعتدال — صفحة 154 | الذهبي / علي محمد البجاوي