وسألت البرقاني ( 1 ) عن ابن دوست فقال : كان يسرد الحديث من حفظه ،
وتكلموا فيه . وقيل : إنه كان يكتب الاجزاء / ويتربها ليظن أنها عتق ( 2 ) .
حدثني عيسى بن أحمد الهمذاني ، سمعت حمزة بن محمد بن طاهر يقول : مكث
ابن دوست سبع عشرة سنة يملى الحديث ، وإذا سئل عن شئ أملى من حفظه في
معنى ما يسأل عنه . ثم قال عيسى : كان ابن دوست فهما في الحديث ، عارفا بمذهب
مالك ، عنده عن إسماعيل الصفار ملء صندوق ، وكان يذاكر بحضرة الدارقطني ،
ويتكلم في علم الحديث ، فتلكم فيه الدارقطني بذلك السبب . وكان ابن أبي الفوارس
ينكر علينا مضينا إليه وسماعنا منه ، ثم جاء وسمع منه .
حدثني الصوري ، قال : قال لي حمزة بن محمد بن طاهر : قلت لخالي أبى عبد
الله بن دوست : أراك تملى المجالس من حفظك ، فلم لا تملى من كتابك ؟ فقال :
أنظر فيما أمليه : فإن كان فيه زلل أو خطأ لم أمل من حفظي ، وإن كان جميعه صوابا فما
الحاجة إلى الكتاب ، أو كما قال .
مات في رمضان سنة سبع وأربعمائة .
609 - أحمد بن محمد المخرمي ( 3 ) . عن عبد العزيز بن الرماح ، عن ابن عيينة ،
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : لما قتل ابن آدم أخاه قال
آدم عليه السلام :
تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الأرض مغبر قبيح
تغير كل ذي طعم ولون * وقل بشاشة الوجه المليح
قتل قابيل هبيلا أخاه * فوا حربا ( 4 ) مضى الوجه الصبيح
فأجابه إبليس :
تنح عن البلاد وساكنيها * فبى ( 5 ) في الخلد ضاق بك الفسيح
هامش
( 1 ) ل : الدقاق .
( 2 ) ل : عتيق .
( 3 ) نسخة : المخزومي ( ل ) ، والضبط
في اللباب .
( 4 ) ل : فواحزنا .
( 5 ) ل . فها .