الضروس وفرش الأرض بالرؤوس ، قد فغرت فاغرته وثقلت في الأرض وطأته ، بعيد الجولة
عظيم الصولة ، والله ليشردنكم في أطراف الأرض حتى لا يبقى منكم إلا قليل كالكحل
في العين ، فلا تزالون كذلك حتى تؤوب إلى العرب عوازب أحلامها فالزموا السنن
القائمة والآثار البينة والعهد القريب الذي عليه باقي النبوة .
وهذا الحكم إشارة إلى بعض من يخرج في آخر الزمان كالسفياني وغيره
الحكم السابع - من خطبة له عليه السلام ( 1 ) :
فعند ذلك الا يبقى بيت مدر ولا وبر الا وأدخله الظلمة ترحة ، وأولجوا فيه نقمة ،
فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، أصفيتم بالامر غير أهله ، وأوردتموه
غير مورده ، وسينتقم الله ممن ظلم مأكلا بمأكل ومشربا بمشرب من مطاعم العلقم ،
ومشارب الصبر والمقر ، ولباس شعار الخوف ، ودثار السيف ، وإنما مطايا الخطيئات
وزوامل الآثام ، فأقسم ثم أقسم لتنخمنها أمية من بعدى كما تلفظ النخامة ، ثم لا تذوقها
ولا تطعم بطعمها أبدا ماكر الجديدان .
وهذا الحكم إشارة إلى ما كان من بنى أمية بعده .
الحكم الثامن - وأشار فيه إلى وصف الأتراك وما يكون في دولتهم ( 2 ) :
كأني أراهم قوما كأن وجوههم المجان المطرقة ، يلبسون السرق والديباج ، ويعتقبون
الخيل العتاق ، ويكون هناك استحرار قتل حتى يمشى المجروح على المقتول ، ويكون المفلت
أقل من المأسور ، فقال له بعض أصحابه : لقد أعطيت يا أمير المؤمنين علم الغيب ،
فضحك عليه السلام وقال للرجل وكان كلبيا : يا أخا كلب ليس هو بعلم غيب وإنما هو تعلم من
هامش
( 1 ) - ان شئت شرحه فانظر ص 328 من الطبعة الأولى من شرح نهج البلاغة لابن ميثم ،
أو شرح ابن أبي الحديد ، ج 2 ص 466 من طبعة مصر .
( 2 ) - انظر ص 291 من الطبعة الأولى من شرح نهج البلاغة لابن ميثم ، ص 361 من
ج 2 من شرح ابن أبي الحديد من طبعة مصر .