الرابع - قوله عليه السلام في صفة المخلص من عباد الله ( 1 ) فهو من معادن دينه
وأوتاد أرضه ، قد ألزم نفسه العدل فكان أول عدله ان نفى الهوى عن نفسه ، يصف الحق
ويعمل به ، ولا يدع للخير غاية الا أمها ولا مظنة الا قصدها قد أمكن الكتاب من زمامه
فهو قائدة وامامه يحل حيث ثقله وينزل حيث كان منزله .
ومن أنصف من نفسه علم أن هذا الكلام لا يصدر عنه وهو مرتكب بخلافه وذلك
يستلزم اثبات الملكة المذكورة له .
الخامس - قال ابن عباس رضي الله عنه ( 2 ) دخل على أمير المؤمنين عليه السلام
بذى قار وهو يخصف نعله فقال لي : ما قيمة هذه النعل ؟ - فقلت : لا قيمه لها ، قال : والله
لهى أحب إلى من أمرتكم الا ان أقيم حقا أو ادفع باطلا .
هامش
( 1 ) - من أراد شرحه فليراجع ج 2 من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ص 226 من طبعة
مصر وص 214 - 216 من شرح ابن ميثم من الطبعة الأولى في سنه 1276 .
( 2 ) - من أراد ان يقف
على شرح هذا الكلام فليراجع شرح نهج البلاغة لشارح هذه الكلمات ( ابن ميثم - رحمه الله - ) انظر
ص 149 من الطبعة الأولى وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ( ص 176 من ج 1 من طبعة مصر )