كان ذلك العموم مخصوصا بالدليل العقلي الدال على عصمته عليه السلام ويبقى عاما
في الباقين ، وإضافة ذلك إلى نفسه وادخاله لها في جملة أولئك اعتراف بالعبودية
وخضوع لله تعالى واظهار للحاجة إلى لطيف عنايته وإفاضة ستره ووقايته وتمام تلك
النعمة عليه ، وذلك من جميل الأخلاق وكمال العرفان ، ونجد الأدعية الصادرة عن الأنبياء
عليهم السلام مشحونة بطلب المغفرة والاعتراف بالذنوب والمعاصي مع الاتفاق على
عصمتهم وذلك محمول على ما قلناه ، والله ولى التوفيق وبه الحول والقوة .
شرح مئة كلمة لأمير المؤمنين ( ع ) — صفحة 216
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢١٦