وأما تغيير أسماء الكتب و ( تنتيف الكتب ) بمعنى أخذ بحث في موضوع من كتاب ،
وإفراده بالطبع ، ويرسم عل طرته تأليف فلان دون الإشارة على الغلاف بأنه مستل من
كتاب كذا فهذا التغرير شئ لا تسأل عنه فقد بلغ فيه العبث مبلغا جاوز طوره ، وازدحمت
عليه ممارسات المتأكلين ، وتكسرت منهم النصال من كتبيين ووراقين ، ومحققين . . في فوضى
لا نعلم لها على وجه الأرض من رادع ، لكن لعل التنبيه ينفع من كان له من نفسه وازع . . ،
اه .
وقال - سلمه الله - في كتابه ( حلية طالب العلم ) ص ( 42 - 43 ) :
( يجب على طالب العلم : فائق التحلي بالأمانة العلمية ، في الطلب ، والتحمل ،
والعمل ، والبلاغ والأداء .
( فإن - ( رسائل الاصلاح ) 1 / 13 - فلاح الأمة في صلاح أعمالها ، وصلاح أعمالها في
صحة علومها ، وصحة علومها في أن يكون رجالها أمناء فيما يروون أو يصفون ، فمن
تحدث في العلم بغير أمانة فقد مس العلم بقرحة ، ووضع في سبيل فلاح الأمة حجر
عثرة . . . ) اه .
* وما أحسن ما قاله الأخ الداعية حسين العوايشة حفظه الله في كتابه ( وشي الحلل في
مراتب العلم والعمل ) ص ( 51 ) - ضمن ندائه للمؤلفين - :
( . . . كيف تقبل عل نفسك - هداك اله - أن تنقل من غيرك ، دون أن تعزو لمن
نقلت عنه ، أو تذكر الكتاب الذي عنه أخذت ؟ أتشبعا بما لم تعط ؟ فكيف تغفل - وأنت
ممن يتصدر تعليم الناس - عن قوله صل الله عليه وسلم : ( المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور ) .
أم حسدا من عند نفسك ، تكتم ما لا ينبغي كتمانه ؟ ألم تبلغك مؤلفاتك ودروسك
ومواعظك إلى دحض الحسد وقتله ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا : " ( لا
يجتمعان في قلب عبد : الايمان والحسد ) . أم تراها حب الشهرة والسمعة والرياء ؟ !
الكشف المثالي عن سرقات سليم الهلالي — صفحة 31
مساهمون: أحمد الكويتي
ص٣١