خاتمة
وكنت قد عرضت هذا الكتاب بعد تمامه على الشيخ اللغوي محمد بن نعمان بن ثابت
الأرناؤوطي نفع الله بعلمه فأعجب به أشد الإعجاب . وأصر على كتابة مقدمة له وخاتمة .
وإذ أثبت المقدمة في أول الكتاب . فأثبت هنا الخاتمة التي نظمها .
( يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم
تصف الدواء لذي السقام وذي الضنى * كيما يصح به وأنت سقيم ) ( 1 )
تسدي النصائح جمة وأراك في * سبل الغواية والضلال تهيم
وسرقت كل كتابة ومؤلف * قد خطه متفقه وعليم
ونسبته لك كاتبا ومؤلفا * وجميع أمرك مفتر وزعوم
ونصبت نفسك واعظا ومعلما * بئس الخطيب من الضمير عديم
ولبست زورا ثوب علم والتقى * وعليك من وشم النفاق رسوم
فلئن كتبت وإن قرأت فملحن * وإذا انتقدت مكابر وأثيم
وإذا نقلت فمخطئ ومدلس * وإذا رددت فجاهل وغشوم
وإذا تكلمت الكلام فكاذب * وإذا ائتمنت فخائن ورجيم
ضل الذي سمى " سليما اسمه * لو كان يصدق الاسم فهو ( ظليم )
يا مظهرا غير الذي أخفيته * إن الخفي وإن يطل معلوم
فلكم جليل قد سرقت جهوده * ومفكر آذاه منك هجوم
هامش
( 1 ) هذان البيتان لأبي الأسود الدؤلي .