قلت : فبعد كلامه هذا لا يسعني القول إلا أن سيدا رحمه الله كان سلفي العقيدة
والمنهج في طرحه لهذه القضايا الاعتقادية ، رغم ما في كتابه العظيم ( الظلال ) من مفاهيم
خاطئة ، أوقعه فيها أسلوبه اللفظي الأدبي ، لكن هذا لا ينقص من قدر كتابه ، بل إن كتابه
( الظلال ) فريد من نوعه في هذا المجال ، الذي يضعنا تحت ظلاله الفكري السياسي ضمن
كتاب ربنا العظيم جل شأنه .
وإني أتسأل من جراء تصرف ( سليم الأعوج ! ! ) : لم أوقعت عينيك على مواضع
معينة من الظلال ، دون ذكر المواضع التي بها تزول الغمة ؟ ! !
وليس إلا أحد أمرين :
1 - إما أنك لم تقرأ ( الظلال ) : وبه فكيف تتصدى للرد على كتاب لم تقرأه ؟ ! !
2 - وإما أنك قرأته : وبه فلم أخفيت كلامه الآنف الذكر الذي نقلنا من ( ضلاله ! ! ) إلى
ظلاله ( 1 ) ؟ ! !
هل من جواب ؟ ! !
أم أن الهوى غلاب ؟ ! !
كم في أيامنا من ظلم ! ! إذ يضلل أصحاب الكسل ، أرباب الفكر والعمل ! ! !
ويتطاول أمثال ( سليم ! ! ) ، على أصحاب الفكر السليم .
ناسين أو متناسين قوله تعالى : ( ولا تبخسوا الناس أشياءهم ) .
* وأختم هذا الفصل بذكر أقوال للدكتور الشيخ ناصر العمر - حفظه الله ورعاه
ناصرا عاملا - اقتبستها من رسالته القيمة ( لحوم العلماء مسمومة ) .
* قال ص ( 12 ) : ( إذن فالنيل من العلماء وإيذاؤهم يعد إعراضا أو تقصيرا في تعظيم
هامش
( 1 ) وإني أتمنى على الأخ الأستاذ محمد قطب حفظه الله وأطال في عمره ، أن يعمل في التعليق على بعض
المواضع في ( الظلال ) التي هي بحاجة لتصحيح مليح .