نارا ) * ( 1 ) ، وقال : جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا عجزت ( 2 ) عن
نفسي كلفت أهلي ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حسبك أن تأمرهم بما تأمر به
نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك ( 3 ) .
« 977 » - عنه ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى
الناس والاستغناء عنهم ، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن
بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك ( 4 ) .
« 978 » - [ عن عون بن عبد الله بن عتبة قال ] : كسى أبو ذر بردين ، فأتزر بأحدهما
وارتدى بشملة ( 5 ) وكسى غلامه أحدهما ، ثم خرجا إلى القوم فقالوا له : يا
أبا ذر ، لو لبستهما جميعا كان أجمل ، قال : أجل ، لكني سمعت رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أطعموهم مما تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ( 6 ) .
« 979 » - ومن كتاب إعلام الورى : روي عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) أنه دعى مملوكه
مرتين فلم يجبه ، ثم أجابه في الثالثة ، فقال له : يا بني أما سمعت صوتي ؟
قال : بلى ، قال : فما بالك لم تجبني ؟ قال : أمنتك ، قال : الحمد لله الذي جعل
مملوكي يأمنني ( 7 ) .
« 980 » - وكانت جارية لعلي بن الحسين ( عليه السلام ) تسكب عليه الماء فسقط الإبريق من
يدها فشجه ، فرفع رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله تعالى يقول :
* ( والكاظمين الغيظ ) * ( 8 ) فقال : كظمت غيظي ، قالت : * ( والعافين عن الناس ) * ( 9 )
هامش
( 1 ) التحريم ( 66 ) : 6 .
( 2 ) في نسخة ألف " أعجزت " .
( 3 ) الكافي : 5 / 62 / 1 ، التهذيب : 6 / 178 / 13 ، روضة الواعظين : 365 ، البحار : 97 / 92 / 83 .
( 4 ) الكافي : 2 / 149 / 7 ، تحف العقول : 204 ، معاني الأخبار : 267 ، البحار : 75 / 106 / 3 .
( 5 ) الشملة : الكساء والمئزر يتشح به ( النهاية : 2 / 502 ) .
( 6 ) عوالي اللآلي : 1 / 256 / 21 ، البحار : 71 / 140 / 5 .
( 7 ) إعلام الوري : 262 ، الإرشاد : 275 ، المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 296 ، البحار : 46 / 56 / 6 .
( 8 ) آل عمران ( 3 ) : 134 .
( 9 ) آل عمران ( 3 ) : 134 .