المعنى كثيرا من الأخبار المروية المنتقاة من مشاهير كتب أصحابنا - رضي الله عنهم
أجمعين - ولم يتيسر له إتمامه وأدركه حمامه ، جعل الله له الجنة مأواه ، وأعطاه من
فضله ما يتمناه بحق محمد وعترته الطيبين الطاهرين ( عليهم السلام ) ثم سألني جماعة من المؤمنين
الراغبين في أعمال الخير أن أؤلف هذا الكتاب فتقربت إلى الله عز وجل بتأليفه وكتبت
ما حضرني من ذلك " .
وقال العلامة المجلسي في كتاب بحار الأنوار :
" ومن هذه العبارة يعلم ما في كلام العلامة المجلسي وغيره من أن مشكاة الأنوار
الف تتميما لمكارم الأخلاق " ( 1 ) .
وعرفه العلامة الطهراني في كتابه " الذريعة " وقال : " مشكاة الأنوار في غرر
الأخبار " ، للشيخ أبي الفضل علي بن الشيخ رضي الدين أبي نصر الحسن بن أبي علي
المفسر الملقب ب : " أمين الإسلام " ، الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، وهو مما
ينقل عنه في " البحار " ، قال : وهو كتاب ظريف مشتمل على أخبار غريبة .
أقول : يوجد عند الميرزا محمد علي الأردوبادي بالنجف ، ويظهر من خطبته أنه
ألفه تتميما لكتاب والده " مكارم الأخلاق " حيث قال : لما جمع أبي " مكارم
الأخلاق " استحسنه أهل الآفاق فابتدأ بتصنيف كتاب آخر ، جامع لسائر الأحوال
ولمحاسن الأحوال ، واختار في ذلك المعنى كثيرا من الأخبار المروية إلى قوله : ولم
يتيسر له اتمامه وأدركه الأجل . . . ثم سألني جماعة من المؤمنين أن أؤلف هذا الكتاب ،
فكتبت ما حضرني من ذلك ورتبته وبوبته . . . وسميته ب " مشكاة الأنوار في غرر
الأخبار " .
وذكر في أوله فهرس الأبواب العشرة والفصول على التفصيل ، تاريخ كتابة
النسخة عام 1115 ه ، وأوله : [ الحمد لله أهل الحمد ووليه ومنتهى الحمد وغايته ،
هامش
( 1 ) البحار : 1 / 9 و 28 .