لبئس ما كانوا يفعلون ) * ( 1 ) وقال في هذه السورة : * ( وترى كثيرا منهم
يسارعون في الاثم والعدوان وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يعملون * لولا
ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا
يصنعون ) * ( 2 ) فسوى الله تعالى بين المباشر للمعصية والتارك ، لنهيه عنها في
تهجين فعلهم والوعيد لهم ( 3 ) .
ثم إن الله أمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكر في غير موضع من كتابه
ووعد عليه الثواب العظيم ، وواعدنا على تركه العذاب الأليم ، فقال تعالى في
سورة آل عمران : * ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف
وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) * ( 4 ) وقال تعالى في سورة الأعراف :
* ( وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا
معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون * فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون
عن السوء واخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) * ( 5 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أيها المؤمنون ! إن من يرى ( 6 ) عدوانا يعمل به
ومنكرا يدعى إليه وأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد
أوجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله هي العليا
كلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق
ونور في قلبه اليقين ( 7 ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المائدة ( 5 ) : 78 و 79 .
( 2 ) المائدة ( 5 ) : 62 و 63 .
( 3 ) روضة الواعظين : 364 .
( 4 ) آل عمران ( 3 ) : 104 .
( 5 ) الأعراف ( 7 ) : 164 و 165 .
( 6 ) في نسخة ألف " رأى " .
( 7 ) في نسخة ألف وب " التبيين " بدل " اليقين " .
( 8 ) نهج البلاغة : 3730 ، البحار : 32 / 608 / 480 .