وموسى اجتلى لما سما للعلى سما * لبيض المعالي والمعارف خرد
وأمسى ببخل المرعب من كان منكراً * من الضد وإلا عدا محباً ومفند
وممن كذا كان الولي محمد * دليل الطريق العارف السيد الهدى
ثوى مرشداً في ذي السفال لسالك * طريق الهدى أكرم هناك بمرشد
وغنت لنجل جعد جعد ذوائب * وبيض مفان كم بها من مسود
وفدته في الهيجا لدى أخذناه * يرمي به تمريق قرن ممجد
ورقت أبا عيسى الفتى الليث قرنه * لدى ضربة رجلي فتى منه مقعد
فيا عجباً من رقها وعتاقها * لضدين حقاً لاتفاق التودد
رمى ذاك ذا في أسهم مرقت وذا * لرجليه رام بالحسام المهند
ولا قود في ذا ولا أرش واجب * ولا إثم لاحق بدنيا ولا غد
ومع ذاك كل منهما كان قاصداً * إلى قرنه لا عن خطا بل تعمد
ولا صائب لو قيل لا بد واحد * مع العمد في هذاك والعلم معند
فما قط في حكم الولاية قاطع * سلاح ذوي العدوان بل سيف مهند
على مثل سيف من طريق استقامة * إلى الله بالله استقام فتى هدي
فهل من جواب أيها الساعة فلا * أفيدوا وإلا فاسألوا للتفود
كذا سالم سامي العلى سلمت له * لواء الولاء في الرباط بمسجد
فأمسى به بدر أمضينا كسارى * على النار ذانو ربه الركب يهتدي
مائة علم مع مقام ولاية * وبعد عن الدنيا وكثر تعبد
ومن بعده أيضاً بدور منيرة * هناك أقاموا سيداً بعد سيد
وأدركت منهم سيداً لي مؤاخياً * كسيف به من هيبة كم مشرد
وأعني أبا الخطاب كرم بماجد * وإلى حسيب الجانبين مسود
فتى طرفاه معلمان كلاهما * أصيل كلا الأصلين مولى ممجد
أصلة دين ذي علا وولاية * لها في ذرى العلياء منزل سؤدد
وكرم بضرغامين بدري دجنة * وبحري علوم من ركوع وسجد
كرامات كلٍ منهما عظمت علي * وأعني أبا عباد مولى ومعبد
كبيرا بن مشهورين نسلي أكابر * رؤوس الملا من كل فحلو مولده
سلام على الغر الكرام أولى العلى * غياث البرايا مرشدي كل مقتد
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 257
مساهمون: خليل المنصور
ص٢٥٧