يا عذولي دع الملام فإني * أرى موتي على الصبابة أحرى
لا تلمني على الغر أم ، ولكن * خذ من الوجد والصبابة حذراً
مع أبيات أخرى منها قوله :
يا عزيز الجمال رفقاً بقلب * إن فيه ليوسف الحسن مصرا
سنة ثلاث وأربعين وسبع مائة
فيها توفي الإمام العلامة قاضي القضاة عبد الله بن محمد العبيدلي الفرغاني الحنفي البارع العلامة المناظر . يضرب بذكائه ومناظراته المثل . كان إماماً بارعاً متفنناً خرج به الأصحاب بعرف المذهبين الحنفي والشافعي أقرأهما ، وصنف فيهما .
وأما الأصول والمعقول ، فتفرد فيهما بالإمامة ، وله تصانيف منها شرح الغاية في الفقه في مذهب الشافعي ، وشرح الطوالع وشرح المصباح ، وشرح المنهاج للبيضاوي وغير ذلك من التصانيف ، والأمالي ، والتعاليق ، وولي تبيز وأعمالها إلى أن توفي ، وكان الأستاذين في وقته .
سنة أربع وأربعين وسبع مائة
فيها توفي الإمام العلامة تقي الدين أبو الفتح محمد بن عبد اللطيف الأنصاري الشافعي السبكي المصري . نزيل دمشق برع في الفقه والأصلين ، وصار علامة زمانه ، ورئيس أقرانه مع حسن أخلاق ، وكثرة تواضع ، وديانة حسنة ، وسمع بمصر والشام كثيراً ، وله شعر رائق ، ونثر فائق ، وكتابة جيدة ، وذهن ثاقب ، وقريحة حسنة ، وحسن قراءة الحديث ، ودرس وأفتى وصنف .
سنة خمس وأربعين وسبع مائة
فيها توفي الإمام العلامة المفتي الشافعي القاضي شمس الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن النقيب ، بقية الشافعية بالديار الشامية ، ولي القضاء بمدينة حلب وغيرها ،