وإن صادفتني يا صاحبي منيتي فصبر جميل فالصبور له الوصف
إلهي فحقق لي رجائي تكرماً * فشأنك فينا الصفح والعفو واللطف
وله أيضاً في عدة مؤلفاته وتاريخ مولده ، وطلب المغفرة من ربه عز وجل :
أيا سائلي عن عدما قد جمعته * من الكتب في أثناء عمري من العلم
أصخ لي فقد عرفت ذاك بنيف * على مائة ما بين نثر إلى نظم
ومن عجب زادت على العمر تسعة * وعشر وما أدري متى منتهى يومي
فخذ منه ما يختار واسمح بنشره * على طالبيه داعياً لي على رقمي
وخذ مولدي في أربعين مقرباً * وست مئات أو مئين على الرسم
وكان وجودي في الوجود جميعه * كطيف خيال زار في نوم ذي حلم
إلهي فاختم لي بخير وكفر من * ذنوبي عسى ألقاك رب بلا إثم
بحق القرآن والنبي محمد * تقبل دعائي رب شفعه في جرمي
فأنت غني عن عذابي وإنني * فقير إلى رحماك يا واسع الحلم
وتوفي رحمه الله تعالى وله اثنتان وتسعون سنة . أجاز له ابن خليل ، وعرض التعجير على مؤلفه وتلا على الوجوهي وغيره ، ورحل القراء إليه رحمه الله تعالى .
وفيها توفي القاضي شمس الدين المعروف بابن القماح الحسن بن محمد بن عبد الرحمن السخاوي الشافعي ، الفقيه العلامة النحوي ، اللغوي البارع ، الفاضل المتفنن ابن الإمام جمال الدين ابن الإمام تقي الدين ، تولى القضاء ، وكان فاضلاً عالماً ذكياً فقيهاً نبيلاً حافظاً لمقامات الحريري ، وديوان المتنبي ، وغير ذلك ، وكان فيه مكارم ، وحسن أخلاق .
ومما روي عنه أنه قال : أنشدني شيخنا زين الدين ابن الرعاد النحوي لما توفي القاضي كمال الدين النسائي ، وولي بعده القاضي كمال الدين بن عيسى القليوبي بالعربية هذين البيتين ، وكتب بهما إلى عيسى المذكور :
نقل الناس ، وهو نقل غريب * إن بعد الكمال يحدث نقص
وأتانا بعد الكمال كمال * وأتانا بعد الأعم الأخص
وتوفي رحمه الله تعالى ليلة الجمعة الثامن من شهر شوال .
سنة ثلاث وثلاثين وسبع مائة
فيها توفي شيخ الإسلام الإمام بدر الدين محمد بن إبراهيم ابن جماعة الكناني الحموي