وفيها توفي المعمر ركن الدين أحمد بن عبد المنعم بن أبي الغنائم الطاووسي ، كبير الصوفية بدمشق .
وفيها توفي شيخ البطائحة تاج الدين ابن الرفاعي بقرية أم عبيدة عن سن كبيرة ، وشهرة كثيرة .
وفيها توفي الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف الإربلي ، ثم الدمشقي كبير الراهبين .
وفيها توفي بالإسكندرية شيخها الإمام المحدث تاج الدين علي بن أحمد الحسيني العراقي .
وفيه توفي بمصر عالمها المعلم العراقي عبد الكريم بن علي الأنصاري المصري الشافعي المفسر .
سنة خمس وسبع مائة
فيها وقعت فتنة شيخ الحنابلة ابن تيمية ، وسؤالهم عن عقيدته ، وعقدوا له ثلاث مجالس ، وقرنت عقيدته الملقبة بالواسطية وضايقوه ، وثارت غوغاء الفقهاء له وعليه ، ثم إنه طلب على البريد إلى مصر ، وأقيمت عليه دعوى عند قاضي المالكية ، فاستخصمه ابن تيمية المذكور ، وقاموا ، فسجن هو وأخوه بضعة عشر يوماً ، ثم أخرج ، ثم حبس بحبس الحاكم ، ثم أبعد إلى الإسكندرية ، فلما تمكن السلطان سنة تسع طلبه ، فاحترمه وصالح بينه وبين الحاكم ، وكان الذي ادعى به عليه بمصر أنه يقول : إن الرحمن على العرش استوى حقيقة ، يتكلم بحرف وصوت ، ثم نودي بدمشق وغيرها من كان على عقيدة ابن تيمية حل ماله ودمه .
وفيها جاء تقليد بالخطابة للشيخ برهان الدين بعد عمه ، وباشر وخطب ، ثم ترك واختار بقاءه بالنادرية بعد أن صلى خمسة أيام .
وفيها مات بحلب قاضيها وخطيبها العلامة شمس الدين محمد بن محمد بن بهرام الدمشقي الشافعي ، وهو الذي عزل بزين الدين ابن قاضي الخليل من الحكم ، وكان مشهورا بدري المذهب .
وفيها مات بمصر المعمر أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن شهاب .
وفيها مات بالإسكندرية الإمام المعمر شرف الدين يحيى بن أحمد بن عبد العزيز الصواف الجذامي المالكي ، عن ست وتسعين سنة ، سمع منه قاضي القضاة السبكي وجماعة