في دمشق كل عشرة أواق بدرهم في جمادى الآخرة ، وارتفع فيه الوباء والقحط عن مصر ونزل الأردن إلى خمسة وثلاثين .
وفيها قدم الشام شيخ الشيوخ صدر الدين إبراهيم ابن الشيخ سعد الدين بن حمم الجويني ، فسمع الحديث ، روى عن أصحاب المؤيد الطوسي ، وأخبر أن ملك التتار غازان ابن أرغون أسلم على يده بواسطة نائبه بوروز بالراء بين الواوين ، والزاي في آخره ، كان يوماً مشهوراً .
وفيها توفيت بنت علي الواسطي أم محمد الزاهدة العابدة الصالحة ، روت عن الشيخ الموفق ، وقد قاربت التسعين .
وفيها توفي ابن رزين الإمام صدر الدين قاضي القضاة .
وفيها توفي ابن بنت الأعز قاضي الديار المصرية تقي الدين عبد الرحيم ابن قاض القضاة تاج الدين عبد الوهاب الشافعي ، وولي بعده الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد .
سنة ست وتسعين وست مائة
فيها توجه الملك العادل إلى مصر ، فلما بلغ بعض الطريق ، وثب حسام الدين لاجين على اثنين من أمرائه كانا جناحيه ، فقتلهما ، فخاف العادل ، وركب سراً ، وهرب في أربعة مماليك ، وساق إلى دمشق ، فلم ينفعه ذلك ، وزال ملكه ، وخضع المصريون لحسام الدين ولم يختلف عليه اثنان ، ولقب بالملك المنصور ، وأخذ العادل ، فأسكن بقلعة صرخد ، وقنع بها غير مختار .
وفيها توفي محي الدين يحيى بن محمد بن عبد الصمد الزيداني مدرس مدرسة جدة .
سنة سبع وتسعين وست مائة
فيها توفي مسند العراق عبد الرحمن بن عبد اللطيف البغدادي المقرئ شيخ المستنصرية .
وفيها توفيت عائشة بنت المجد عيسى ابن الشيخ موفق الدين المقدسي ، كانت مباركة صالحة عابدة ، روت عن جدها ، وابن راجح .
وفيها توفي الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر الفارسي الشافعي الأصولي المتكلم ، توفي في رمضان في مرة ، وهو من أبناء السبعين ، درس مدة بالغزالية ، ثم تركها .