يزجر العيس طاوياً يقطع المهمة * عسفاً سهوله ورماله
يسأل الربع عن ظباء المصلى * ما على الربع لو أجاب سؤاله
هذه سنة المحبين يبكون * على كل منزل لا محاله
مع أبيات أخرى منها .
يا عريب الحمى اعذروني فإني * ما تجنبت أرضكم عن ملاله
فصلونا إن شئتم ، أو فصدوا * لا عدمناكم على كل حاله
وفي السنة المذكورة توفي الشيخ عبد الله بن أبي بكر الخريبي ، بقية شيوخ العراق . كان صاحب أحوال وكرامات ، وله أصحاب وأتباع ، تفقه وسمع الحديث قال الذهبي : كان شيخنا شمس الدين الدباهي يحكى عنه عجائب كرامات .
وفيها توفي الشيخ الإمام زين الدين عبد السلام بن علي المالكي القاضي المقري شيخ المقرئين ، برع في الفقه وعلوم القران والزهد والإخلاص ، وقرأ القراءات على السخاوي ، وولي مشيخة الإقراء بتربة أم الصالح اثنتين وعشرين سنة ، وقرأ عليه خلق كثير ، وولي القضاء تسعة أعوام ، ثم عزل نفسه يوم موت رفيقه شمس الدين بن عطار ، واستمر على التدريس والإقراء ، وتوفي في رجب رحمه الله تعالى .
وفيها هلك طاغية التتار والمغل ، كان نصرانياً خرج يوم المصاف على حمص ، وحصل له ألم وغم بالكسرة ، واعتراه فيما قبل صرع متدارك كما اعترى أباه هولاكو ، وهلك في أوائل المحرم إلى لعنة الله تعالى .
سنة اثنتين وثمانين وست مائة
فيها توفي الشهاب ابن تيمية أبو حامد عبد الحليم بن عبد السلام الحزاني الحنبلي ، تفقه على والده ، ثم انتقل ورحل في صغره ، فسمع بحلب من جماعة ، وصار شيخ حران وحاكمها وخطيبها بحد موت والده ، ثم انتقل بآله وأصحابه إلى بلاد الشام .
وفيها توفي الشيخ الإمام شمس الدين عبد الرحمن ابن القدوة الزاهد محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي الحنبلي تفقه على عمه الموفق ، وبحث عليه المقنع وعرضه ،