شريف أتدري من هذا ؟ هذا الفقيه إسماعيل الأرعن على ربه لو تغير علينا هلكنا جميعاً كلنا .
قلت : وله من الفضائل والمحاسن والمفاخر ما يطول ذكره بل يتعذر حصره ، ولا تحتمل بعضه العقول القواصر ، وإليه ينتسب بعض شيوخنا رضي الله تعالى عنهم ، وإلى ذلك أشرت بقولي في بعض قصائدي .
وذا قول إسماعيل شمس الهدى الولي :
مقر الهدى المشهور شيخ شيوخنا * إمام الفريقين الحبيب المدلل
هو الحضري المشهور من وقفت له * يقول : قفي شمس لأبلغ منزلي
إليه الإشارة أيضاً بقولي في أخرى في أثناء التغزل بشيوخ اليمن .
وجود الضحى شمس الضحى حضرمية * مدللة تزهو بعالي المنازل
وقولي : وجود الضحى هو بفتح الضاد المعجمة ، وكسر الحاء المهملة اسم القرية الساكن فيها ، وقولي : أيضاً في الغزل : بأخرى في الشيخ أبي الغيث وفيه وفي ابن عجيل :
يبيت ذو عطاء عيطبول * حرود بحبه جود الزمان
وجود في الضحى أضحت بحسن * زها تختال فاقت للغواني
كجود للمغاربة اغتراها * حصان في حيا حسن رزان
وإليه أشرت أيضاً في أخرى بقولي :
هو الحضرمي نجل الولي محمد * إمام الهدى نجل الإمام الممجد
له كم خطت كم ذللت ، ثم عللت * عنايات فضل ليس تدرك باليد
مدل ومحبوب ، وفي كلفة العنا * عظيم كرامات بجاه وسؤدد
ومن جاهه أومي إلى الشمس أن قفي * فلم تمش حتى أنزلوه بمقصد
توفي رحمه الله تعالى في قريته المعروفة بالضحى من أعمال تهامة المهجم .
وفي السنة المذكورة توفي الفقيه الإمام شيخ الإسلام مفتي الأنام المحدث المتقن المحقق المدقق النجيب الحبر المفيد القرب البعيد محرر المذهب ، ومهذبه وضابطه ، ومرتبه أحد العباد الورعين الزهاد العالم العامل المحقق الفاضل الولي الكبير السيد الشهير المحاسن العديدة ، والسيرة الحميدة ، والتصانيف المفيدة الذي فاق جميع الأقران ، وسارت بمحاسنه الركبان ، واشتهرت فضائله في سائر البلدان ، وشوهدت منه الكرامات ، وارتقى في
مرآة الجنان وعبرة اليقظان — صفحة 137
مساهمون: خليل المنصور
ص١٣٧