ترجمة صحيحة وافية ، باللغات الأوربية ، نعم قد كتب المستشرق « كنت كوبينو » في توضيحها عدة صحائف ولكنّها لا تسمن ولا تغني بل يكشف عن قصور باعه وقلّة اطّلاعه - إلى أن قال : - استخبر مدى اطّلاعه عن تحليل منهج المؤسّس الشيرازي حيث قال في حقّه يمشي مشي المشائيين ويستضئ من أنوارهم فهو عديل الشيخ أبي علي في عصره ، مع أنّ مؤلّف الروضات نسبه إلى الاشراق وأنّه كان يجنح إليه شديداً وأنّه كان منقّحاً أساسه بما لا مزيد عليه » .
« نعم كتب الأُستاذ محمد اقبال الباكستاني رسالةً باللغة الإنجليزية يوم كان من طلاب كلية « كمبريج » وأسماه : « تطور الحكم في الإسلام » ، شرح فيها مكانة الفلسفة الإسلامية وعرّف قوة برهانه ، وحسن منهجه ، ولعل تلك الرسالة اتقن ما في هذا الباب ، ثم قال البروفسور : إنّ لصدر المتألّهين مصنّفات أشهرها الأسفار الأربعة والشواهد الربوبية ، وقد توهّم الكاتب « كنت كوبينو » وتخيّل أنّ الأسفار جمع السفر - بالفتح مع أنّ جمع السفر - بالسكون بمعنى الكتاب » .
ولا شك أنّ الكاتب ( ادوارد براون ) من أهل الفضل والتتبّع ، وقد أثنى عليه العلّامة القزويني في مقال نشره عام 1344 ه الذي توفّي فيه البروفسور .
وممّا جاء في هذا المقال : انّه أحد كبار المستشرقين ، ممّن تحمّل جهوداً كبيرة في الإحاطة بعلوم الشرق ولغاته ، بحيث أحاط بآداب اللغة الفارسية وأتقنها غاية الإتقان ، ولم يسبقه أحد في هذا الباب ، وكان يحب بلادنا من صميم قلبه .
وقد أثنى الأُستاذ القزويني على قرين البروفسور وزميله ، أعني : « كنت
أصول الفلسفة — صفحة 20
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٠