سنة تسع وخمسين وثلاثين ومائة
فيها توفي الفقيه الإمام الشافعي أحمد بن محمد المعروف بابن القطان ، أخذ الفقه عن ابن سريج ، ثم من بعده عن أبي إسحاق المرزوي ، وأخذ عنه العلماء ، وله مصنفات في أصول الفقه وفروعه ، انتهت إليه الرياسة .
وفيها توفي الفقيه مسند أصفهان ، أحمد بن بندار السفار ، وأحمد بن يوسف بن خلاد النصيبيني .
وفيها توفي المحدث الحجة أبو علي بن الصواف البغدادي ، قال الدارقطني : ما رأت عيناي مثله ومثل آخر بمصر .
ستين وثلاث مائة
فيها لحق المطيع فالج أبطل نصفه وأثقل لسانه . وأقامت الشيعة عاشوراء باللطم والعويل والأنواح ، وعيد الغدير بالكوسات واللهو والأفراح .
وفيها توفي جعفر بن الكثامي بضم الكاف وبعدها مثلثة الذي ولي دمشق للباطنية ، وهو أول نائب وليها لبني عبيد وكان أحد قواد المعز العبيدي ، وكان قد سار إلى الشام ، فأخذ الرملة ثم دمشق ، بعد أن حاصر أهلها أياماً ، ثم قدم لحربه الحسن بن أحمد القرمطي الذي تغلب قبله على دمشق وكان جعفر مريضاً فأسره القرمطي وقتله . وكان رئيساً جليل القدر ممدوحاً . وفيه يقول أبو القاسم محمد بن هانىء الأندلسي الشاعر المشهور :
كانت مساءلة الركبان تخبرني * عن جعفر بن فلاح طيب الخبر
حتى التقينا فلا والله ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري
قلت : وبعضهم يرويه بأطيب ، وبعضهم يقول عن أحمد بن سعيد أعني : الممدوح والناس يقولون هما لأبي تمام .
قال ابن خلكان : هو غلط ، بل هما لمحمد بن هانىء المذكور ، وقال يرويهما عن أحمد بن سعيد وداود وليس كذلك بل عن جعفر بن فلاح . انتهى .
وفيها توفي الحافظ العلم مسند العصر أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب