وفيها توفي شريك بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي أحد الأعلام وله نيف وثمانون سنة .
سنة ثمان وسبعين ومائة
فيها توفي جعفر بن سليمان الضبعي وكان أحد علماء البصرة ، روى عن أبي عمران الجوني وطائفة ، وأخذ عنه الشيخ عبد الرزاق اليماني .
سنة تسع وسبعين ومائة
فيها كانت فتنة الوليد بن طريف الشيباني الخارجي الذي قالت أخته المسماة بالفارعة لما قتل :
أيا شجر الخابور ما لك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتى لا يحب الزاد إلا من التقى * ولا المال إلا من قنا وسيوف
ولا الذخر إلا كل جردا هلدم * معاودة للكد بين صفوف
كأنك لم تشهد هناك ولم تقم * مقاماً على الأعداء غير خفيف
حليف الندى ما عاش يرضى به الندى * فإن مات لا يرضى الندى بحليف
فقدناك فقدان الشباب وليتنا * فديناك من دهمائنا بألوف
وما زال حتى أزهق الموت نفسه * شجا لعدو أو ملجأ لضعيف
ألا يا لقومي للحمام وللبلى * وللأرض همت بعده برجوف
ألا يا لقومي للنوأئب والردى * ودهر ملج بالكرام عنيف
وللبدر من بين الكواكب إذ هوى * وللشمس لما أزمعت بكسوف
هو الليث كل الليث إذ يحملونه * إلى حفرة ملحودة وسقيف
ألا قاتل الله الحثا حيث أضمرت * فتى كان بالمعروف غير عنوف
فإن يك أراده يزيد بن مرثد * فرب رجوف لفها برجوف
عليه سلام الله وقفا فإنني * أرى المرت وقاعاً بكل شريف
وأول هذه المرثية :
بتل نباثي رسم قبر كأنه * على جبل فوق الجبال منيف
تضمن مجداً عد مكياً وسؤددا * وهمة مقدام ورأي خصيف